المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥١٧
*تَعَرَّضَتْ لِى بِمَكانٍ خِلِّى*
فخِلِّى ها هنا مَرفوعَةُ الموضعِ بتعرَّضَت ، كأنه قال : تَعَرَّضَتْ لى خِلِّى بمكانٍ خِلْوٍ أو غيرِ ذلك ، ومن رواه « بِمَكانٍ حِلِّ » فحِلٌّ هُنا مِن نَعْتِ المكانِ ، كأنّه قال : بِمَكانٍ حَلالٍ.
* والخَلِيلُ ، كالخِلِ ، قولُهم : إبراهيمُ ـ عليهالسلام ـ خليلُ اللهِ ، قال ابنُ دُريدٍ : الذى سمِعت فيه أن معنى الخَلِيل : الذى أصْفَى المَوَدَّة وأصَحَّها ، قال : ولا أزيد فيه شيئاً ، لأنها فى القرآن ، يعنى : (وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) [النساء : ١٢٥] والجمع أخِلاءُ وخُلَّانٌ ، والأُنثى خَلِيلَةٌ ، والجمع خَلِيلاتٌ وخَلائِلُ.
* وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ :
|
بِأصْدَقَ بَأساً مِنْ خَليلِ ثَمِينَةٍ |
وأمْضَى إذا ما أفْلَطَ القائِمَ اليَدُ [١] |
إنما جعله خَلِيلَها لأنه قُتِلَ فِيها ، كما قال الآخَرُ :
|
لَّما ذَكَرْتُ أخا العِمْقَى تأوَّبَنِى |
هَمِّى وأفْرَدَ ظَهْرِى الأغلَبُ الشِّيخُ [٢] |
* وخَلِيلُ الرَّجلِ : قَلْبُه ، عن أبى العَمَيْثَلِ الأعرابىّ ، وأنشد :
|
ولَقَد رَأى عَمرٌو سوادَ خَلِيلِه |
مِنْ بَينِ قائِمِ سَيْفِه والمِعصَمِ |
وقولُه ـ أنشده أبو العَمَيْثَلِ أيضاً ـ :
|
إذا رَيْدَةٌ مِنْ حَيثُ ما نَفَحَتْ لَهُ |
أتاهُ بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُوَاصِلُهْ [٣] |
فسرَّه ثعلبٌ فقال : الخليلُ هنا الأنْفُ.
* والخَلُ : المَهْزُولُ ، والسَّمِين ، ضِدٌّ ، يكون فى الناس والإبِلِ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الخَلُ :
الخَفِيفُ الجسمِ ، وأنشدَ هذا البيت المنسوبَ إلى الشَّنْفَرَى أو تَأبَّطَ شَرّا :
|
سَقِّنِيها يا سَوادَ بْنَ عَمْرٍو |
إنَّ جِسْمى بَعْدَ خالِى لخَلُ [٤] |
والأنثى خَلَّةٌ ، خَلَ لَحْمُه يَخِلُ ويَخُلُ خَلّا وخُلُولاً ، واخْتَلَ ، وذلك فى الهُزالِ خاصَّةً ،
[١] البيت لساعدة بن جؤية فى شرح أشعار الهذليين ص ١١٦٩ ؛ ولسان العرب (فلط) ، (خلل) ، (ثمن) ؛ ومجمل اللغة (ثمن) ؛ وتاج العروس (فلط) ، (خلل) ، (ثمن).
[٢] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٢٠ ؛ ولسان العرب (عمق).
[٣] البيت فى لسان العرب (خلل) ونسبه إلى الشنفرى.
[٤]البيت من قصيدة تنسب لتأبط شرّا ؛ ولخلف الأحمر ، وللشنفرى ، ولابن أخت تأبط شرّا ؛ انظر ديوان الشنفرى ص ٨٤ ؛ والبيت الشاهد للشنفرى فى ملحق ديوانه ص ٨٩ ؛ ولسان العرب (سلع) ، (خلل) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ١٠٧ ؛ ومقاييس اللغة (٢ / ١٥٦).