المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٤٥
تَصارِيفِه على ما أذْكُرُه الآنَ مِن جَمْعِه وتَصْغيرِه. وجمعُ الماءِ أمْوَاهٌ ومِياهٌ ، وحَكى ابنُ جِنِّى فى جَمْعِه أمْوَاءٌ ، قال أنشدنى أبو علىٍّ :
|
وبَلْدَةٍ قالِصَةٍ أمْوَاؤُها |
يَسْتَنُّ فى رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها [١] |
وسمَّى ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَلىُّ الدَّم ماءَ اللَّحم. فقال يهجو امرأةً :
|
شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ فى كلِّ شَتْوَةٍ |
وإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ [٢] |
وقيل : عَنى به المَرَقَ تحسُوه دونَ عِيالها ، وأراد : وإن لم تَجِد من تَحْلُبُ لها حَلَبَتْ هى ، وحَلْب النِّساءِ عارٌ عند العربِ.
* والنَّسَب إلى الماءِ مائىٌ وماوِىٌ.
* والماوِيَّة : المِرآةُ ، صِفَةٌ غالِبةٌ لصفائها ، حتى كأنَ الماء يَجرى فيها ، منسوبة إلى ذلك ، والجمع ماوِىٌ ، قال :
|
تَرَى فى سَنا المَاوِىِ بالعَصْرِ والضُّحَى |
عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ [٣] |
* والماوِيَّةُ : البقرةُ ، لبياضها.
* وماهَت الرَّكِيَّةُ تَماهُ وَتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً ، فهى مَيِّهَةٌ وماهَةٌ : كَثُرَ ماؤُها ، وقد تقدم تَميهُ فى الياء هنالك من باب باع يَبيع ، وهو هنا من باب حَسِب يَحسِب كَطاحَ يَطِيح وتاهَ يَتِيه ، فى قول الخليل ، وقد تقدَّم ، وقد أماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها.
* وحَفَر البَئْرَ حتى أمَاهَ وأمْوَهَ ، أى بَلَغ الماءَ.
* ومَوَّهَ المَوضعُ : صار فيه الماءُ ، قال ذو الرُّمَّة :
|
تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها |
إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ [٤] |
* ورجُلٌ ماهُ الفؤادِ ، وماهِى الفؤادِ : جَبانٌ ، كأنَّ قلبَه فى ماءٍ ، عن ابنِ الأعرابىِّ ، وأنَشد :
[١]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (موه) ؛ وجمهرة اللغة ص ٢٤٨ ؛ والمخصص (١٥ / ١٠٦) ؛ وتاج العروس (موه).
[٢] البيت لساعدة بن جؤية فى شرح أشعار الهذليين ص ١١٥١ ؛ ولسان العرب (موه) ؛ وتاج العروس (موه).
[٣] البيت لمزاحم العقيلى فى ديوانه ص ٦ ؛ ولسان العرب (عشا) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (موه) ، (موا) ؛ وتاج العروس (موه).
[٤] البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٩٥٠ ؛ ولسان العرب (موه) ؛ وأساس البلاغة (موه) ؛ وتاج العروس (موه).