المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥١٦
وقال :
|
كأنَّكَ لمْ تَسْمَعْ ولمْ تَكُ شاهِداً |
غَداةَ دعا الدَّاعِى فَعَمَّ وخَلَّلا [١] |
* والخُلَّة : الصَّداقَةُ المُخْتَصَّة التى ليس فيها خَلَلٌ ، تَكون فى عَفافِ الحُبِّ ودَعارَته ، وجمعها خِلالٌ ، وهى الخَلالَةُ ، والخِلالَةُ والخُلُولَةُ.
* وقد خالَ الرجُلَ والمَرأةَ مُخالَّةً وخِلالاً ، قال امرُؤ القيسِ :
*ولَسْتُ بِمَقْلِىِّ الخِلالِ وَلا قالى* [٢]
وقوله تعالى : (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ) [إبراهيم : ٣١] قيل : هو مَصدرُ خالَلْت ، وقيل : هو جَمع خُلَّة كَجُلَّةٍ وجِلالٍ.
* وقال اللِّحيانىُّ : إنه لكَرِيمُ الخِلِ والخِلَّةِ ، كِلاهما بالكسر ، أى المُصادَقة والمُوَادَّةِ والإخاءِ ، وأما قولُ الهُذَلِىِّ :
|
إنَّ سَلْمَى هىَ المُنَى لَوْ تَرانِى |
حبَّذا هِى مِنْ خُلَّةٍ لَوْ تُخالِى [٣] |
إنما أرادَ : لَوْ تُخالِل ، فلم يَستقِمْ لهُ ذلك ، فأبدل من اللام الثانية ياءً.
* والخُلَّة : الصَّديق ، الذكرُ والأُنثى والواحدُ والجميعُ فى ذلك سواء ، وقد ثَنَّى بعضُهم الخُلَّة ، قال جِرَانُ العَوْدِ :
|
خُذَا حَذَراً يا خُلَّتَىَ فَإنَّنِى |
رَأيتُ جِرَانَ العَوْدِ قَدْ كادَ يَصْلُحُ [٤] |
فثنَّى ، وأوقَعَه على الزوجتين ، لأن التزاوُجَ خُلَّةٌ أيضاً.
* والخِلُ : الصَّديقُ المُختصُّ ، والجمع أخْلالٌ عن ابن الأعرابىّ : وأنشد :
|
أُولَئِكَ أخْدانى وأخْلالُ شِيمَتِى |
وأخْدانُكَ اللائِى تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ |
ويروى : « يُزَيَّنَّ » ويقال : كان لى وِدّا وَخِلّا ، ووُدّا وخُلّا ، قال اللِّحيانىُّ : كسرُ الخاءِ أكثرُ ، والأُنثى خِلٌ أيضا ، ورَوَى بعضُهم هذا البيتَ هكذا :
[١]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (خلل) ؛ وتهذيب اللغة (٦ / ٥٧١) ؛ وتاج العروس (خلل).
[٢]عجز بيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ٣٥ ؛ ولسان العرب (خلل) ؛ وتهذيب اللغة (٦ / ٥٦٧) ؛ وصدره : * صرفت الهوى عنهن من خشية الردى *.
[٣] البيت للهذلى فى لسان العرب (خلل).
[٤]البيت لجران العود فى ديوانه ص ٤٧ ؛ ولسان العرب (أبز) ، (خلل) ، (جرن) ، (لخا) ؛ ومجمل اللغة (١ / ٤٢٦) ؛ وتهذيب اللغة (١١ / ٣٦) ؛ وأساس البلاغة (برح) ؛ وتاج العروس (عود) ، (خلل) ، (جرن) ؛ وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (١ / ٤٤٧) ؛ والمخصص (١٢ / ١٦٤).