المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٥٠
|
فَأوْهٍ لذِكْراها إذا ما ذَكَرْتُها |
ومِنْ بُعْدِ أرْضٍ دونَها وسَماءِ [١] |
ورُوِى : « فَأوَّ لذِكْراها » وسيأتى ، وقد تَأَوَّه آهاً وآهَةً ، قال المُثَقِّبُ العَبْدِى :
|
إذا ما قُمتُ أرْحَلُها بِلَيلٍ |
تَأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ [٢] |
وعندى أنه وضَع الاسمَ موضِعَ المَصَدرِ ، أى تَأوَّهُ تَأوُّهَ الرَّجُلِ.
* ورجُلٌ أوَّاهٌ : كثيرُ الحُزْنِ ، وقيل : هو الدَّعَّاءُ إلى الخَيرِ ، وقيل : الفَقِيهُ ، وقيل : المُؤمِن بِلُغة الحَبشة ، وقيل : الرَّحيم الرَّفيق ، وفى التنزيل : (إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ) [هود : ٧٥] وقيل : الأوَّاهُ هُنا : المُتَأوِّه شَفَقاً ، وقيل : المُتضَرِّعُ يَقيناً ، أى إيقاناً بالإجابة ولُزوما للطَّاعَةِ ، هذا قولُ الزَّجَّاجِ.
الهاء والواو والياء
هـ و ى
* الهَواءُ : الجَوُّ ، وكل فارِغٍ هَواءٌ.
* والهَواءُ : الجَبانُ ، لأنه لا قَلْبَ له ، فكأنَّه فارِغٌ ، الواحدُ والجميعُ فى ذلك سواءٌ.
* وقَلْبٌ هَواءٌ : فارِغٌ ، وكذلك الجميعُ ، وفى التنزيل : (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) [إبراهيم : ٤٣].
* والمَهْواةُ ، والهُوَّةُ ، والأُهْوِيَّةٌ ، والهاوِيَةُ : كالهَواء.
* وهَوَتِ الطَّعْنَةُ ، فتحَتْ فَاهَا ، قال أبو النَّجْمِ :
|
فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا |
لِلشِّقّ يَهْوِى جُرْحُها مَفْتُوحا [٣] |
وقال ذو الرُّمَّة :
*هَوَى بَينَ الكُلَى والكَراكِرِ* [٤]
أى خَلا وانفتَحَ.
* وهَوَى وأهْوَى وانْهَوَى : سَقَط ، قال يَزيدُ بنُ الحَكَمِ :
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (أوه) ، (أوا).
[٢] البيت للمثقب العبدى فى ديوانه ص ١٩٤ ؛ ولسان العرب (رجل) ، (أوه) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (هوه) ، (أوا) ؛ وتاج العروس (أوه).
[٣]الرجز لأبى النجم فى لسان العرب (هوا) ؛ وتهذيب اللغة (٦ / ٤٨٩) ؛ وتاج العروس (هوى) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٦ / ٨٨).
[٤]عجز بيت لذى الرمة فى ديوانه ص ١٧٠٣ ؛ ولسان العرب (هوا) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (٦ / ٤٨٩) ؛ وصدره : * طويناهما حتى إذا ما أنيختا *.