المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٧٤
يَعنى أنها خُضْرٌ إلى السَّوَادِ من الرِّىّ وأن اجتماعَها يُرِى شُخُوصَها سُوداً ، وزُهاؤُها : شُخُوصُها ، وأطْلاؤُها : أوْلادُها ، يعنى فُسْلانَها ؛ لأنها نَخْلٌ لا إبل.
* والأدْهَمُ : القَيْدُ ، لِسَوادِه ، وهى الأَداهِمُ ، كَسَّرُوه تكسيرَ الأسماءِ ، وإن كان فى الأصلِ صِفةً ، لأنه غَلَبَ غَلَبَةَ الاسْمِ ، قال جَرِير :
|
هوَ القَيْنُ وابنُ القَينِ لا قَيْنَ مِثْلُهُ |
لِفَطْحِ المَساحِى أوْ لجَدْلِ الأَداهِمِ [١] |
* والدُّهْمَهُ من ألوانِ الإبِل : أن تَشْتَد الوُرْقَةُ حتى يَذْهَب البَياضُ ، بَعِيرٌ أدْهَمُ ، وناقةٌ دَهماءُ ، وقيل : الأدْهَمُ من الإبل : نحوُ الأصْفَرِ إلا أنَّه أقَلُّ سَوَاداً. وقالوا : لا آتِيكَ ما حنَّتِ الدَّهْماءُ ، عن اللِّحيانىّ ، وقال : هى الناقَةُ ، لم يَزِدْ على ذلك ، وعندى أنَّه من الدُّهْمَةِ التى هى هذا اللَّوْن.
* والوَطْأةُ الدَّهْماءُ : الجديدُ ، قال الشاعر :
|
سِوَى وَطْأهٍ دَهْماءَ مِن غَيرِ جَعْدَةٍ |
ثَنى أُخْتَها عَن غَرْزِ كَبْداءَ ضَامِرِ [٢] |
أراد غَيرَ جَعْدَةٍ.
* وقال الأصمعىُّ : أثَرٌ أدْهَمُ : جَديدٌ ، وأثَرٌ أغْبَرُ : قَديمٌ دارِسٌ ، وقال غَيره : أثَرٌ أدْهَمُ :
قَديمٌ دارِسٌ. فهو على هذا من الأضْدادِ ، قال :
|
وفى كلّ أرْضٍ جِئْتَها أنتَ وَاجِدٌ |
بِها أثَراً مِنها جَديداً وأدْهَمَا [٣] |
* والدَّهْماءُ : لَيْلةُ تِسْعٍ وعِشْرِينَ.
* والدُّهْمُ : ثَلاثُ لَيالٍ من الشهْرِ ، لأنها دُهْمٌ.
* والدَّهْماءُ من الضَّأْنِ : الخالِصَةُ الحُمْرَةِ.
* وجاءتهم دَهْمٌ من الناسِ ، أى كثيرٌ.
* ودَهِمُوهم ودَهَمُوهم يَدهَمُونَهم دَهْما : غَشُوهُمْ ، قال بِشْرُ بنُ أبى خازِمٍ :
|
فدَهَمْتُهُمْ دَهْما بِكلّ طِمِرَّةٍ |
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ مِرْجَمِ [٤] |
* وكلُّ ما غَشِيَكَ فقَد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْما ، أنشد ثَعلَبٌ لأبى محمدٍ الحَذْلَمِىِّ :
[١] البيت لجرير فى ديوانه ص ٩٩٨ ؛ ولسان العرب (فطح) ، (دهم).
[٢]البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ١٦٩٠ ؛ ولسان العرب (كبد) ، (دهم) ؛ وتهذيب اللغة (٦ / ٢٢٧) ؛ وتاج العروس (كبد) ، (دهم).
[٣]البيت للفزارى فى كتاب الجيم (١ / ٢٧٤) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (دهم) ؛ ومقاييس اللغة (١ / ٣٧٦) ؛ وتاج العروس (دهم).
[٤] البيت لبشر بن أبى خازم فى ديوانه ص ١٨٣ ؛ ولسان العرب (دهم) ؛ وتاج العروس (دهم).