سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٢٧ - باب الضاد
فذهب فيه إلى أنها للعرب خاصة ، ولا يعترض مثله [١] على أصحابنا [٢] ، وقد ذكرت هذا في كتابي في تفسير شعره.
وأما قول الشاعر [٣] :
|
إلى الله أشكو من خليل أودّه |
ثلاث خصال كلّها لي غائض [٤] |
فقالوا : أراد غائظ ، فأبدل الظاء ضادا.
ويجوز عندي أن يكون غائض غير بدل ، ولكنه من غاضه ، أي نقصه ، فيكون معناه أنه ينقصني ويتهضمني.
* * *
ـ والشاهد : شرحه المؤلف في المتن. إعراب محل الشاهد : الضاد : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
[١] مثله : الضمير فيها يعود على المتنبي.
[٢] أصحابنا : يريد النحاة البصريين.
[٣] لم نعرف اسمه ولم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب اللغة.
[٤]الخليل : الصديق أوده : من الود وهو الحب. غائض : من غاضه إذا نقصه. وهذا رأي ابن سيده ، بينما يرى ابن جني أنها غائظ على البدل حيث أبدل الظاء ضادا ، وأورد صاحب اللسان البيت في مادة (غ ي ض) (٥ / ٣٣٢٧). يقول : أشكو إلى الله من حبيبي الذي أوده ، وفيه ثلاث خصال كلها غائظ لي. والشاهد : شرحه المؤلف في المتن. إعراب الشاهد : غائض : خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة.