سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ١٩٤ - باب الحاء
ونظيرها من غير التضعيف قولهم دمث ودمثر [١] ، وسبط [٢] وسبطر [٣] ، ولؤلؤ ولأّل [٤] ، وحية وحوّاء [٥] ، ودلاص [٦] ودلامص ، في قول أبي عثمان.
وزغّب الفرخ وازلغبّ [٧] ، وله نظائر كثيرة ، وإذا قامت الدلالة على أن حثحث ليس من لفظ حثّث ، فالقول في هذا وفي جميع ما جاء منه واحد. وذلك نحو : تململ وتملّل ، ورقرق ورقّق ، وصرصر وصرّر ، ، وقد حذفت الحاء لاما في حر. وأصله حرح ، لقولهم أحراح ، قال :
|
إني أقود جملا ممراحا |
ذا قبّة مملوء أحراحا [٨] |
* * *
[١] الدمث والدمثر : اللين السهل من دمث يدمث دمثا.
[٢]السبط : الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتوء. مادة (س ب ط) اللسان (٣ / ١٩٢٢).
[٣]السبطر : السبط. مادة (س ب ط ر) اللسان (٣ / ١٩٢٤).
[٤] اللآل : بائع اللؤلؤ.
[٥] الحوّاء : الرجل الذي يجمع الحيات.
[٦]الدلاص : الدرع البراقة اللينة ، والدلامص مثله. مادة (د ل ص) اللسان (٢ / ١٤٠٩).
[٧] زغبّ الفرخ وازلغبّ : بمعنى : نبت له زغب ، وهو الريش الخفيف أول ما ينبت.
[٨]أحراح : جمع حرح وهو فرج المرأة. مادة (ح ر ح) اللسان (٢ / ٨٢٤). الشرح : إني أمتطي صهوة امرأة ممتعة بضة مملوءة أحراحا. وذلك على الكناية. الشاهد : ورود كلمة «أحراح» بإثبات الحاء لاما للكلمة لأن المفرد تحذف منه الحاء فيصير «حر». إعراب الشاهد : أحراحا : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة.