سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٠٨ - باب الزاي
|
خدبّ حنى من صلبه وهو شوقب |
على قصب منضمّ الثّميلة شازب [١] |
وكلب تقلب السين مع القاف خاصّة زايا ، فيقولون في سقر [٢] : زقر ، وفي مسّ سقر : مسّ زقر ، وشاة زقعاء في صقعاء [٣].
ومثله من الصاد : ازدقي في اصدقي ، وزدق في صدق.
قال [٤] :
[١] هذا البيت السابع والثلاثون من قصيدة في ديوانه ومطلعها :
|
خليلي عوجا بارك الله فيكما |
على دار مي من صدور الركائب |
ورواية بيت الشاهد في الديوان :
|
خدبّ حنا من ظهره بعد بدنه |
على قصب منضمّ الثميلة شازب |
الخدب : الضخم من النعام ، وقيل من كل شيء. مادة (خ د ب) اللسان (٢ / ١١٠٧). بعد بدنه : بعد ما كان بدنه. ويروى «بعد سلوه» أي بعد رخاء من العيش. القصب : المعي الذي يكون فيه الطعام والشراب. الثميلة : ما بقي في جوفه من العلف والماء. مادة (ث م ل) اللسان (١ / ٥٠٥). الشازب : الضامر اليابس من الناس وغيرهم. مادة (ش ز ب) اللسان (٤ / ٢٢٥٥). الشوقب : الطويل من الرجال والنعام والإبل. مادة (ش ق ب) اللسان (٤ / ٢٢٩٦). الشرح : يصف الشاعر فحلا بأنه كان ضخم ، فأضمره الهياج ، فترك العلف ، ولصق ظهره ببطنه من الهزال. الشاهد : مجيء كلمة «شزبا» بالزاي المعجمة وهي أصل فيها كما ذكر ابن جني في المتن. إعراب الشاهد : شازب : نعت مجرور وعلامة الجر الكسرة.
[٢]سقر : علم لجهنم. مادة (سقر) اللسان (٣ / ٢٠٣٧). قال تعالى : ف (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) ، وقال : (وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ.)
[٣]الصقعاء : من الخيل والشاء والطير : التي في وسط رأسها بياض. اللسان (٤ / ٢٤٧٢). وتمثيل المؤلف هنا بزقعاء في صقعاء ، كان يقتضي أن يقول : وكلب تقلب السين والصاد مع القاف ... إلخ ، ولكنه لم يذكر الصاد مع أن هذه لغة قبيلة «كلب».
[٤]البيت لم أعثر على قائله ، وقد ذكره صاحب اللسان في مادة (صدر) (٤ / ٢٤١٣).