سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ١٣٠ - زيادة الهمزة
وزيدت أيضا للاستفهام نحو : أزيد عندك؟ ، وفي التسوية ، نحو : ما أبالي أقام أم قعد. وفي النداء ، نحو أزيد أقبل ، إلا أنها ليست مصوغة [١] مع الكلمة ، إنما هي حرف جاء لمعنى.
وقد حذفت الهمزة فاء نحو : ويلمّه [٢] ، وناس ، والله ، في أحد قولي سيبويه. ولاما في جا يجي ، وسايسو ، وحذفت عينا في أريت وتصرّفه.
فقد أتينا على أحكام الهمزة :
أصلها ، وبدلها ، وزائدها ، وقطعها ، ووصلها ، وحذفها.
فأما أحكام الهمزة من التحقيق [٣] والتخفيف [٤] والبدل [٥] ، فإن لهذا بابا يطول ، وليست بهذا الكتاب حاجة إليه ، فلذلك تركناه ، واعتمدنا فيه على ما كنا قديما أمللناه [٦].
* * *
[١] مصوغة : مشتقة ، من صاغ الكلمة : إذا اشتقها.
[٢] ويلمه : أصلها «ويل أمه» وحذفت الهمزة وأدغمت الكلمتان.
[٣] التحقيق : أي النطق بالهمز.
[٤] التخفيف : أي تسهيل الهمزة.
[٥] بمراجعة كلام المؤلف في باب الهمزة ، وجدنا أنه لم يرد استقصاء مواضع هذا الإبدال في الهمزة ، اكتفاء بما ذكر من ذلك.
[٦] أمللناه : لغة في أمليناه ، وفي القرآن : (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ.)