الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص

الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ١٣٦ - الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

وروى الواحدي (١) في كتابه المسمى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في بيتها يوما فأتته فاطمة (عليها السلام) ببرمة فيها عصيدة (٢) فدخلت بها عليه، فقال لها: ادع لي زوجك وابنيك. فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا وجلسوا يأكلون والنبي (صلى الله عليه وآله) جالسا على دكة وتحته كساء خيبري.
قالت: وأنا في الحجرة قريبا منهم، فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الكساء فغشاهم به، ثم قال: اللهم أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي البيت، قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إنك إلى خير، إنك إلى خير.
فأنزل الله عزوجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (٣).

(١) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه الواحدي المتوي النيسابوري المتوفى سنة (٤٦٨ ه‍) وقيل (٤٢٨ ه‍). قال ابن خلكان في تاريخه: ١ / ٣٦١: كان أستاذ عصره في النحو و التفسير ورزق السعادة في تصانيفه، فأجمع الناس على حسنها، و ذكرها المدرسون في دروسهم - منها: الوسيط والوجيز في التفسير، وله كتاب أسباب النزول. وكان الواحدي تلميذ الثعلبي صاحب كتاب: الكشف والبيان وعنه أخذ علم التفسير، وتوفي في مرض طويل. (انظر ترجمته في وفيات الأعيان: ٣ / ٣٠٣، وأنباه الرواة: ٢ / ٢٢٣).
(٢) وفي نسخة " خزيرة " وهي: لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: هي حسأ من دقيق ودسم. وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإن كان من نخالة فهو خزيرة. (انظر النهاية لابن الأثير: مادة " خزر ").
(٣) أسباب النزول للواحدي بسنده عن أحمد: ٢٦٧ الطبعة الأولى و ٢٣٩. وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٤ / ١٨٤، الصواعق المحرقة لابن حجر: ١٤١ و ١٤٣، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٣ / ٤٨٥ و ٤٨٦، النسائي في الخصائص: ٩، ينابيع المودة: ١ / ٥٤، الكشاف للزمخشري: ١ / ١٩٣، مسند أحمد بن حنبل: ٣ / ٢٥٩ ط ١٩٨٣، أنساب الأشراف للبلاذري: ١٠٤، الاعتقاد مذهب السلف للبيهقي: ١٨٦، المناقب لابن المغازلي: ١٨٩، ذخائر العقبى للمحب الطبري: ٢١، صحيح مسلم: ٧ / ١٢٠ و ١٢١.
هذا الحديث روي بطرق عديدة في كتب التاريخ والتفسير وأهل السير والحديث عن أم سلمة، فتارة يروى بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ ثوبا فجلله على علي وفاطمة والحسن والحسين وهو معهم، ثم قرأ (إنما يريد الله ليذهب عنكم...) قالت: فجئت أدخل معهم فقال (صلى الله عليه وآله): قفى مكانك إنك على خير. (ذخائر العقبى:
٢١
فضائل أهل البيت (عليهم السلام)).
وتارة أخرى يروى عنها رضي الله عنها أيضا قالت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة: ائتيني بزوجك وابنيك، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا، ثم وضع يده عليهم وقال: اللهم إن هؤلاء آل محمد.
فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وآل محمد إنك حميد مجيد. قالت أم سلمة: رفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه (صلى الله عليه وآله) وقال: قفي مكانك إنك على خير. (المصدر السابق).
وتارة ثالثة يروى عنها أيضا أنها قالت: بينا النبي (صلى الله عليه وآله) في بيتي يوما إذ قالت الخادمة: إن عليا وفاطمة بالسدة، قالت: فأخبرت النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لي: قومي فافتحي الباب، ففتحته فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره وقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه، واعتنق فاطمة باليد الأخرى، وقبل عليا وقبل فاطمة، وأعدف [اغدق] عليهم خميصة سوداء، ثم قال: اللهم أنا وهؤلاء أهل بيتي، إليك لا إلى النار. قالت: قلت: وأنا يا رسول الله؟
قال: وأنت على خير. (ذخائر العقبى: ٢١ فضل أهل البيت (عليهم السلام)).
والظاهر أن هذا الفعل تكرر منه (صلى الله عليه وآله) كما قلنا آنفا.
وتارة رابعة روي عنها أيضا أنها قالت: جاءت فاطمة أباها (صلى الله عليه وآله) غدية ببرمة، وقد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها ووضعتها بين يديه (صلى الله عليه وآله) فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت. قال:
اذهبي فادعيه وائتيني بأبنيك، فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشى في إثرهما حتى دخلوا على رسول الله فأجلسهما في حجره، وجلس علي على يمينه، وفاطمة على يساره. قالت أم سلمة: واجتذب من تحتي كساء خيبريا فلفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جميعا، وأخذ بطرفي الكساء، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - قالها ثلاث مرات -.
قلت: يا رسول الله ألست منهم؟ قال لي: ادخلي في الكساء، فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه وابنته وابنيه. (المصدر السابق).
وتارة خامسة عن أم سلمة أيضا قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله) عندنا منكسا رأسه فعملت له فاطمة حريرة، فجاءت ومعها حسن وحسين، فقال لها: ائتيني زوجك، إذهبى فادعيه، فجاءت به فأكلوها فأخذ (صلى الله عليه وآله) كساء فأداره عليهم و أمسك طرفه بيده اليسرى، ثم رفع يده اليمنى إلى السماء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي وخاصتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. ثم قال: أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدو لمن عاداهم. (المصدر السابق).
وتارة سادسة عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس...) فأرسل النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فجاؤوه، فألقى عليهم كساء، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقلت: يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء الله. (انظر المصدر السابق).
وروي الحديث أيضا عن ابن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وعن واثلة بن الأسقع أيضا. وروي الحديث عن عائشة وعن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله (صلى الله عليه وآله). (انظر المصدر السابق، وكذلك الترمذي:
٥ / ٣٢٨ / ٣٨٧٥ قد سبق أن أشرنا إليه، وكذلك روى الترمذي عن أنس وأبي الحمراء في نفس الباب.
وروى هذا الحديث أيضا الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ٢ / ٣٠ / ٦٤٩ عن الحسن بن علي (عليه السلام)، المناقب لابن المغازلي: ٣٠٢ / ٣٤٦ و ح ٤٣٢، تاريخ دمشق لابن عساكر: ١ / ٣٠٤.
ورواه أيضا سعد بن أبي وقاص الزهري كما ذكره الحاكم في كتابه معرفه الصحابة من المستدرك:
٣
/ ١٤٧، سنن البيهقي: ٧ / ٦٣، تفسير الطبري: ٢٢ / ٨ ح ١٥. ورواه الحافظ الكنجي مسندا في كفاية الطالب: ١٤٤. ورواه الحاكم وحكم بصحته على شرط الشيخين وأقره الذهبي في المستدرك: ٣ / ١٥٩، والحديث رواه محمد بن محمد بن زيد العلوي في المجلس ١٣ من كتاب عيون الأخبار الورق: ٤١، ورواه صاحب مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٩. ورواه الطبراني ح ١٣٤ تحت الرقم ٢٦٦٢ من المعجم الكبير:
١
/ الورق ١٢٥.
(١٣٦)