دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤ - أحكام عامة فى باب الشهادات
المذكورة لايبقى مجال لكل ماذكر.
٤ ـ وأمّا وجوب أداء الشهادة ، فلم ينقل فيه خلاف. ويدل عليه قوله تعالي : ( ومن يكتمها فإنّه آثم قلبه ) [١] بعد الغاء خصوصية المورد بفهم العرف ، وقوله تعالي : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) [٢] لاطلاقه الشامل للأداء.
ومجردذكرذلك بعد طلبالاستشهاد بشهيدين لايدل عليالاختصاص بالتحمّل.
٥ ـ وأمّا اشتراط وجوب الأداء بالدعوة إلى التحمّل ، فلصحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر ٧ : « إذا سمع الرجل الشهادة ولميشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت إلاّ إذا علم من الظالم فيشهد ولايحل له أن لايشهد » [٣] وغيرها.
ولولاها كان المناسب الوجوب مطلقاً ، لإطلاق الآيتين الكريمتين.
٦ ـ وأمّا استثناء حالة ظلم أحد الطرفين ، فلوجوب إزالة الظلم والصحيحة المتقدّمة.
٧ ـ وأمّا الشهادة على الشهادة ، فهى مقبولة عندنا من دون خلاف. ولاتثبت شهادة الأصل إلاّ بشهادة رجلين.
والمستند فى ذلك : أمران :
أ ـ اقتضاء القاعدة لذلك ، فإنّ شهادة الأصل كسائر الأشياء مشمولة لإطلاق أدلة حجية الشهادة.
ب ـ النصوص الخاصة ، كموثقة طلحة بن زيد عن أبى عبداللّه ٧ عن أبيه عن
[١] البقرة : ٢٨٣. [٢] البقرة : ٢٨٢. [٣] وسائل الشيعة : ١٨ / ٢٣٢ ، باب ٥ من أبواب الشهادات ، حديث ٤.