دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٤ - اقسام القتل
٢ ـ وأما أنّ الحر يقتل بالحر والعبد بالعبد ، فممّا لا إشكال فيه ، وهو القدر المتيقن من مورد تشريع القصاص وقد قال تعالي : ( كتب عليكم القصاص فى القتلي الحر بالحر والعبد بالعبد ). [١]
وأما أنّ الحرَّ لايقتل بالعبد ، فلم يعرف فيه خلاف للروايات الكثيرة ، كصحيحة أبيبصير عن أحدهما ٨ : « قلت له : قول الله عزوجل : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد والاُنثى بالاُنثي ) فقال : لايقتل حر بعبد ولكن يضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه دية العبد » [٢] وغيرها.
أجل ، ورد فى بعض الروايات ما يدل على الخلاف ، كموثقة اسماعيل بن أبي زياد[٣] عن جعفر عن أبيه عن آبائه : : « أنّه قتل حرّاً بعبد قتله عمداً » [٤] ، وموثقة زيد بن على عن آبائه عن على : : « ليس بين الرجال والنساء قصاص إلاّ في النفس ، وليس بين الأحرار والمماليك قصاص إلاّ فى النفس ... » [٥] ، وموثقة السكونى عن جعفر عن أبيه عن على : : « ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس ». [٦]
إلاّ أنّ الروايات الثلاث المذكورة وإن كانت دلالة بعضها واضحة غير أنّها ساقطة عن الاعتبار ، إما لهجران الأصحاب لمضمونها ، أو لمخالفتها للكتاب الكريم حيث يستفاد من الآية المتقدمة أنّ الحر لايقتل بالعبد فلاحظ.
[١] البقرة : ١٧٨. [٢] وسائل الشيعة : ١٩ / ٧٠ ، باب ٤٠ من ابواب القصاص فى النفس ، حديث ١. [٣] وهو المعروف بالسكوني. [٤] وسائل الشيعة : ١٩ / ٧٢ ، باب ٤٠ من ابواب القصاص فى النفس ، حديث ٩. [٥] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٣٩ ، باب ٢٢ من ابواب قصاص الطرف ، حديث ٢. [٦] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٣٩ ، باب ٢٢ من ابواب قصاص الطرف ، حديث ٣.