دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - حدُّ الزنا
يونس بن عبدالرحمن عن أبيالحسن الماضى ٧ : « أصحاب الكبائر كلها اذا اُقيم عليهم الحد مرتين قتلوا فى الثالثة » [١] ، ولكنها ـ كما نقل الحرّ عن شيخ الطائفة ـ مطلقة فتقيد بغير الزانى لأجل الموثقة.
٩ ـ وأما أنّ الجلد ثابت فى حق الزانى أو الزانية اذا لميكونا محصنين فهو مما لا خلاف فيه للآية الكريمة : ( الزانية والزانى فاجلدوا كلّواحد منهمامائة جلدة ) [٢] ، والروايات الشريفة ، كموثقة سماعة عن أبيعبداللّه ٧ : « الحر والحرة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم » [٣] وغيرها.
١٠ ـ وأما أنّ المرأة إذا زنى بها صبى تجلد ولاترجم حتى ولو كانت محصنة ، فلصحيحة أبيبصير عن أبيعبداللّه ٧ : « غلام صغير لميدرك ابن عشر سنين زني بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحدَّ كاملاً. قيل : فإن كانت محصنة ، قال : لاترجم لأنّ الذى نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركاً رجمت ». [٤]
١١ ـ وأما ثبوت الرجم فى حق الزانى والزانية المحصنين ، فهو ممّا لا خلاف فيه للروايات المتعددة ، كموثقة سماعة المتقدمة فى الرقم [٩] وغيرها.
هذا فى غير الشيخ والشيخة. وأما هما فاللازم فى حقهما الجمع بين الجلد والرجم كما سيأتي. بل قيل بلزوم ذلك فى حق الشابين أيضاً ، واختاره المحقق الحلي. [٥]
[١] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٨٨ ، باب ٢٠ من ابواب حد الزنا ، حديث ٣. [٢] النور : ٢. [٣] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٤٧ ، باب ١ من ابواب حد الزنا ، حديث ٣. [٤] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٦٢ ، باب ٩ من ابواب حد الزنا ، حديث ١. [٥] شرائع الاسلام : ٤ / ٩٣٧.