دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥ - القضاء فى الشريعة
صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أنّ لاحق له قِبَلَهُ ذهبت اليمين بحق المدّعى فلا دعوى له. قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال : نعم وإن أقام بعدما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قِبَلَهُ ممّا قد استحلفه عليه »[١].
٤ ـ وأمّا وجه الاستثناء ، فلأنّ الحكم كلا حكم إذا افترض اختلال الشروط في القاضى أو فى موازين قضائه.
وأما اعتبار أن تكون المخالفة مخالفة لما ثبت اعتباره بنحو القطع ، فلأنّه بدون ذلك يعود الحكم مشمولاً لقوله ٧ : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ... » ، إذ المراد فإذا حكم على طبق الموازين الشرعية التى يؤدى اليها نظره.
٥ ـ وأمّا قسما القاضى ، فيقصد من القاضى المنصوب من كان منصوباً للقضاء من قبل الشرع قبل أن يتراضى عليه المتخاصمان ، ومن قاضى التحكيم القاضى الذي تراضى المتخاصمان على التحاكم اليه وكان نصبه من قبل الشارع فى طول التراضى على التخاصم اليه.
ويدلّ على الاول مقبولة ابن حنظلة المتقدمة حيث قال ٧ : « فإنى قد جعلته عليكم حاكماً » [٢] وصحيحة أبى خديجة : « .... انظروا الى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّى قد جعلته قاضياً فتحاكموا اليه » [٣].
ويدلّ على الثانى صحيح الحلبي : « قلت لأبى عبد الله ٧: ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة فى الشيء فيتراضيان برجل منّا ، فقال ٧: ليس هو ذاك ، إنّما
[١] وسائل الشيعة : ١٨ / ١٧٩ ، باب ٩ من ابواب كيفية الحكم ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : ١٨ / ٩٩ ، باب ١١ من ابواب صفات القاضي ، حديث ١. [٣] وسائل الشيعة : ١٨ / ٤ ، باب ١ من ابواب صفات القاضي ، حديث ٥.