دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - الذبح
لم يذكر اسم الله عليه[١] ) ، وصحيحة محمد بن مسلم : « سألت أباجعفر ٧عن الرجل يذبح ولايسمّى قال : إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً وكان يحسن أن يذبح ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح » [٢] وغيرها.
أجل ، مع تركها نسياناً لاتحرم للصحيحة المذكورة وغيرها ، وهذا بخلاف تركها جهلاً ، فإنّها تحرم لإطلاق دليل الشرطية ، ولاستفادة ذلك من تقييد نفى البأس في الصحيحة بالنسيان.
وهل تلزم العربية فى الذكر؟ مقتضى إطلاق أدلة اعتبار الذكر عدمه ، وإن كان ذلك هو المناسب للاحتياط.
٩ ـ وأمّا اعتبار استقبال القبلة بالذبيحة ، فهو مورد لتسالم الأصحاب. وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبيجعفر ٧ : « سألته عن الذبيحة ، فقال : استقبل بذبيحتك القبلة » [٣] وغيرها.
أجل ، إنّ الشرطية تختص بحالة الالتفات ولاتعم حالة النسيان والجهل والاضطرار ، لصحيحة الحلبى عن أبيعبدالله ٧ : « سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة فقال : لا بأس إذا لم يتعمد » [٤] وغيرها ، فإنّ التعمد لايصدق فى الحالات المتقدمة.
١٠ ـ وأمّا اعتبار قصد الذبح فهو معروف فى كلمات الأصحاب. وعلّله الشيخ النراقى بـ « أن المتبادر من الذبح المحلل هو الصادر من القاصد ». [٥]
[١] الأنعام : ١٢١. [٢] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٢٦ ، باب ١٥ من ابواب الذبائح ، حديث ٢. [٣] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٢٤ ، باب ١٤ من ابواب الذبائح ، حديث ١. [٤] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٢٥ ، باب ١٤ من ابواب الذبائح ، حديث ٣. [٥] مستند الشيعة : ١٥ / ٣٨٩.