دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - حيوان البرّ
الى اعمال المرجحين السابقين فإن اعمال المرجحات فرع التعارض المستقر ، والمفروض عدمه.
ومن خلال الجمع العرفى المتقدم اتضح وجه الحكم بكراهة أكل لحم الثلاثة.
٣ ـ وأمّا أنّ الخمسة من الحيوان الوحشى يحل أكل لحمها ، فلم يعرف فيه خلاف. ويدل عليه :
أ ـ أصل الحل بالبيان المتقدم فى بداية البحث.
ب ـ النصوص الخاصة ، كصحيحة على بن جعفر عن أخيه ٧ : « سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ثم رماه بعد ما صرعه غيره ، فمتى يؤكل؟ قال : كله ما لم يتغير إذا سمّى ورمي » [١] ، وصحيحة سعد بن سعد : « سألت الرضا ٧عن اللامص ، فقال : وما هو؟ فذهبت أصفه ، فقال : أليس اليحامير؟ قلت : بلي ، قال أليس تأكلونه بالخل والخردل والابزار؟ قلت : بلي ، قال : لا بأس به » [٢] ، وصحيحة محمد بن قيس عن أبيجعفر ٧ : « قال فى ايل يصطاده رجل فيقطعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبةً؟ [٣]قال : ليس بنهبة وليس به بأس » [٤] ، فإنّ الايل هو بقر الجبل.
ويبقى كبش الجبل لا رواية خاصة فيه إلاّ أنه يمكن التمسك لإثبات حليته بقوله تعالي : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءَآلذكرين حرّم أم الاُنثيين ) [٥] ، بناءً على تفسير الانثيين بالأهلى والوحشي ، بل حتى لو فسر بالذكر والاُنثى فبالإمكان التمسك بالإطلاق.
[١] وسائل الشيعة : ١٧ / ٣٤ ، باب ١٩ من ابواب الاطعمة المباحة ، حديث ٥. [٢] وسائل الشيعة : ١٧ / ٣٤ ، باب ١٩ من ابواب الاطعمة المباحة ، حديث ٢. [٣] أى هل يعدُّ أخذ الناس له نهباً وغصباً محرماً بعد فرض أن الرجل قد جرحه. [٤] وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٧٥ ، باب ١٧ من ابواب الصيد ، حديث ٢. [٥] الانعام : ١٤٣.