الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - وفاة أم كلثوم و ملابساتها
فأقبل عثمان متوكئا على مولى له، فقال: إني أشتكي بطني.
قال: انصرف الخ. . [١].
و نفس هذه القضية ذكرها الواقدي، و البلاذري، و غيرهما، إلى أن انتهى إلى أنهم أصابوه قد أخطأ الطريق، فقتله عمار وزيد.
و ذكروا: أنهم لما جاؤوا ليأخذوه من منزل عثمان، أشارت أم كلثوم إلى الموضع الذي صيره عثمان فيه؛ فاستخرجوه [٢].
و لكنهم لا يذكرون القسم الأخير من القضية، لأسباب لا تخفى.
و جزم البلاذري بأن عليا «عليه السلام» هو الذي قتله [٣].
و لعل عائشة تشير إلى هذه القضية بالذات، حينما قالت لعثمان عن رقية و أم كلثوم: «و لكن قد كان منك فيهما ما قد علمت» .
فراجع ما ذكرناه: في ما تقدم حينما تحدثنا حول وفاة رقية رحمها اللّه. و إلى ذلك أيضا يشير ما ورد في دعاء شهر رمضان: «اللهم صل على أم
[١] راجع: الكافي ج ٣ ص ٢٥١-٢٥٣، و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٠٨ و ٤٠٩ عنه. و راجع: الإستيعاب (مطبوع بهامش الاصابة) ج ٤ ص ٣٠١، و الإصابة ج ٤ ص ٣٠٤.
[٢] راجع: قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٠٧-٤٠٨، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٣٣، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٤٦ و ٤٧ عن البلاذري، و ليراجع: الكامل لابن الأثير (ط دار صادر) ج ٢ ص ١٦٥، و بقية المصادر تقدمت قبل حوالي خمس صفحات.
[٣] أنساب الاشراف ج ٥ ص ١٦٤، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٤٧ و ٢٣٩ و ١٩٩ عن الجاحظ.