الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩ - إنه مني و أنا منه
ذكره بصلاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
هذه الصلاة التي لم يبق منها إلا الأذان، و حتى الأذان فإنهم قد غيروه [٢].
و يلاحظ هنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قدم قوله: (إنه مني) ، تماما كما قدم قوله: «حسين مني» ، لأن صناعة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم سابقة على إحيائهم لدينه. فثقافة، و فكر، و نفسية، و دين، و خصائص، و آداب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لسوف يبعثها علي و الحسين «عليهما السلام» ؛ و هكذا العكس.
و من هنا صح للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يقول: أنا و أنت يا علي أبوا هذه الأمة [٣].
كما أنه ليس من البعيد أن يكون جبرئيل قد كان يستفيد و يتعلم من النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» ، و لأجل ذلك قال: و أنا منكما. و قد ناشدهم أمير المؤمنين بهذه القضية بالذات في قضية الشورى [٤]، و ذلك يؤكد مغزاها العميق، و مدلولها الهام.
[١] راجع مصادر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب.
[٢] راجع مصادر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب.
[٣] راجع كتابنا: دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام ج ٢ بحث: الحب في التشريع الإسلامي و بحث آخر في نفس الكتاب حول: الوحدة الإسلامية أسسها و منطلقاتها.
[٤] البحار ج ٢ ص ٦٩، عن الخصال ج ٢ ص ١٢١ و ١٢٤.