الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - إرجاع الصغار
الشهادتين، و يبرأ من الحرورية [١].
و بعد موت زياد أقره معاوية على البصرة ستة أشهر ثم عزله؛ فقال:
لعن اللّه معاوية، لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية لما عذبني أبدا [٢]و كان يخرج من داره مع خاصته ركبانا فلا يمر بطفل، و لا عاجز، و لا حيوان إلا سحقه هو و أصحابه، و هكذا إذا رجع. فلم يكن يمر عليه يوم إلا و له قتيل أو أكثر [٣].
و بذل معاوية له مئة ألف، ليروي: أن آية: وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا إلى قوله: وَ اَللّٰهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْفَسٰادَ [٤]نزلت في علي «عليه السلام» ، و أن آية: وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ رَؤُفٌ بِالْعِبٰادِ [٥]، نزلت في ابن ملجم؛ فلم يقبل، فبذل له مئتي ألف، ثم ثلاثمائة. فلما بذل له أربعمائة ألف، قبل، و روى ذلك [٦].
كما أن سمرة هذا قد حضر مقتل الحسين، و كان من شرطة ابن زياد، و كان يحرض الناس على الخروج إلى قتال الإمام الحسين «عليه السلام» [٧].
هذا هو سمرة، و هذه هي نفسيته، و أفاعيله، فإن كان حقا هو صاحب
[١] قاموس الرجال ج ٥ ص ٩.
[٢] تاريخ الأمم و الملوك (ط دار المعارف) ج ٥ ص ٢٩١.
[٣] قاموس الرجال ج ٥ ص ٩ عن الطبري.
[٤] الآيتان ٢٠٤ و ٢٠٥ من سورة البقرة.
[٥] الآية ٢٠٧ من سورة البقرة.
[٦] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٧٣.
[٧] راجع: قاموس الرجال ج ٥ ص ٨-١٠ و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٧٧ و ٧٨ و ٧٩.