الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - اللواء مع علي عليه السّلام فقط
و الناس حوله في المدينة، وقف عليه، و قال: يا هذا، على ما تشتم علي بن أبي طالب؟
ألم يكن أول من أسلم؟
ألم يكن أول من صلى مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
ألم يكن أزهد الناس؟
ألم يكن أعلم الناس؟
و ذكر حتى قال: ألم يكن صاحب راية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في غزواته؟ [١].
و ظاهر كلامه هذا: أن ذلك كان من مختصاته صلوات اللّه و سلامه عليه.
٧-عن مقسم: أن راية النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت تكون مع علي بن أبي طالب، و راية الأنصار مع سعد بن عبادة، و كان إذا استعر القتال كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» مما يكون تحت راية الأنصار [٢].
٨-عن عامر: أن راية النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت تكون مع علي
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٥٠٠، و صححه على شرط الشيخين هو و الذهبي في تلخيص المستدرك، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٥١٤ و ٥١٥. و أظن أن القضية كانت مع سعد بن مالك أبي سعيد الخدري، لأن سعد بن أبي وقاص كان منحرفا عن أمير المؤمنين. و يشير إلى ذلك ما ذكره الحاكم في مستدركه ج ٣ ص ٤٩٩ من أن أبا سعيد قد دعا على من كان ينتقص عليا فاستجاب اللّه له.
[٢] المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٢٨٨، و راجع: فتح الباري ج ٦ ص ٨٩ عن أحمد عن ابن عباس بإسناد قوي.