الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - و من الأكاذيب
أحوالهم هنا، و لذلك انكسرت قريش في بدر [١].
و نقول:
إن المسلمين لم ينكسروا في أحد، و لم تنتصر قريش. بل هزمت هزيمة نكراء، كما سنرى و الذي حصل للمسلمين إنما كان سببه أفراد معدودون كانوا على فتحة جبل أحد.
و: من الأكاذيب:
و من الأكاذيب التي رأينا أن نذكر القارئ بها:
أولا: ما ورد في رواية نادرة من أن ابن أبي قد أشار بالخروج [٢].
و ذلك لا يصح إذ:
١-لا يبقى معنى حينئذ لاحتجاج ابن أبي لرجوعه من وسط الطريق بأنه «صلى اللّه عليه و آله» : خالفه و أطاعهم.
٢-إن القرآن يلمح إلى أن المنافقين كانوا يصرون على البقاء في المدينة، فإنه بعد رجوع المسلمين من أحد، و قد قتل منهم من قتل، قال المنافقون: لَوْ أَطٰاعُونٰا مٰا قُتِلُوا [٣].
و هؤلاء هم الذين احتجوا لرجوعهم بقولهم: لو نعلم قتالا لا تبعناكم.
ثانيا: يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» خرج إلى أحد من بيت
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٢٦.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٩.
[٣] الآية ١٦٨ من سورة آل عمران.