الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - ٢-قتل العصماء بنت مروان
عفك) اليهودي يحرض على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يقول فيه الشعر؛ فنذر سالم بن عمير أن يقتله، أو يموت دونه؛ فذهب إليه فقتله [١]. و يبدو أن قتله كان قبل حرب بدر، كما سيظهر من العبارات التالية:
٢-قتل العصماء بنت مروان:
فلما قتل أبو عفك، تأففت العصماء بنت مروان (و هي من بني أمية بن زيد، و زوجة يزيد الخطمي) من قتله، فصارت تعيب الإسلام و أهله، و تؤنب الأنصار على اتباعهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و تقول الشعر في هجوه «صلى اللّه عليه و آله» ، و تحرض عليه، و استمرت على ذلك إلى ما بعد بدر. فجاءها عمير بن عوف ليلا لخمس بقين من شهر رمضان المبارك، فوجدها نائمة بين ولدها، و هي ترضع، ولدها-و عمير ضعيف البصر-فجسها بيده؛ فوجد الصبي على ثديها يرضع، فنحاه عنها، ثم وضع سيفه في صدرها حتى أخرجه من ظهرها، ثم ذهب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : أقتلت ابنة مروان؟
قال: نعم.
قال «صلى اللّه عليه و آله» : لا ينتطح فيها عنزان. أي لا يعارض فيها معارض [٢].
هكذا زعم المؤرخون: و إن كنا نشك في صحة ذلك، إذ لا يعقل أن
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٠٨، و المغازي للواقدي ج ١ ص ١٧٤ و ١٧٥.
[٢] راجع ما تقدم في: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٠٦ و ٤٠٧، و المغازي للواقدي ج ١ ص ١٧٢ و ١٧٣.