الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٠ - الخط السياسي لزيد بن ثابت
و كان بنو عمرو بن عوف قد أجلبوا على عثمان، و كان زيد يذب عنه، فقال له قائل منهم:
و ما يمنعك؟ ! ما أقل و اللّه من الخزرج من له من عضدان العجوة ما لك!
فقال زيد: اشتريت بمالي، و قطع لي إمامي عمر، و قطع لي إمامي عثمان.
فقال له ذلك الرجل: أعطاك عمر عشرين ألف دينار؟
قال: لا، و لكن كان عمر يستخلفني على المدينة، فو اللّه، ما رجع من مغيب قط إلا قطع لي حديقة من نخل [١].
و استخلاف عمر له في أسفاره معروف و مشهور [٢].
هذا، و قد أعطاه عثمان يوما مائة ألف مرة واحدة [٣].
و قد بلغ من ثراء زيد أن خلف من الذهب و الفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال و الضياع بقيمة مائة ألف دينار [٤].
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥١ و راجع ص ٥٥٠ و راجع: الإصابة ج ١ ص ٥٦٢، و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٤، و أخبار القضاة ج ١ ص ١٠٨.
[٢] راجع في ذلك عدا عما تقدم و سيأتي: تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣١ و الإصابة ج ١ ص ٥٦٢، و الإستيعاب بهامشها ج ١ ص ٥٥٣ و ٥٥٢ و البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٤٧، و شذرات الذهب ج ١ ص ٥٤، و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٧ و ٤٣ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٠، و تهذيب الأسماء ج ١ ص ٢٠١، و أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٢.
[٣] أنساب الاشراف ج ٥ ص ٣٨ و ٥٢، و الغدير ج ٨ ص ٢٩٢ و ٢٨٦.
[٤] الغدير ج ٨ ص ٢٨٤ عن مروج الذهب ج ١ ص ٤٣٤.