الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - المجروحون فقط
من الوحي-كما في الرواية-إلى حمراء الأسد، موضع على ثمانية أو عشرة أميال من المدينة، حيث ندب أصحابه، قائلا: «ألا عصابة تشد لأمر اللّه، تطلب عدوها؟ فإنها أنكأ للعدو، و أبعد للسمع» [١].
فاشتد ذلك على المسلمين فأنزل اللّه: وَ لاٰ تَهِنُوا وَ لاٰ تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ [٢]» [٣].
المجروحون فقط:
فخرج «صلى اللّه عليه و آله» في ستين راكبا [٤]، أو سبعين [٥].
و يدل على أن عدتهم سبعون: أن عائشة قالت لعروة بن الزبير: كان أبوك الزبير، و أبو بكر. لما أصاب نبي اللّه ما أصاب، و انصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا فقال: من يرجع في أثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلا [٦].
و لكن الظاهر هو أن ذكر أبي بكر هنا قد جاء في غير محله، لأن الذين خرجوا في هذه الغزوة كانوا خصوص المجروحين، و كانوا سبعين رجلا كما تقدم.
[١] مجمع البيان ج ٢ ص ٥٣٩، و البحار ج ٢٠ ص ٣٩.
[٢] الآية ١٣٩ من سورة آل عمران.
[٣] راجع: مجمع البيان ج ٢ ص ٥٠٩، و البحار ج ٢٠ ص ٢٢.
[٤] البدء و التاريخ ج ٤ ص ٢٠٥.
[٥] مجمع البيان ج ٢ ص ٥٣٩.
[٦] البداية و النهاية ج ٤ ص ٥٠ و ٥١، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٧، و الدر المنثور ج ٢ ص ١٠٢ عن سعيد بن منصور، و ابن أبي شيبة، و أحمد، و البخاري، و مسلم، و ابن ماجة، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الحاكم، و البيهقي في الدلائل.