الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - علي عليه السّلام يناول فاطمة عليها السّلام سيفه
علي عليه السّلام يناول فاطمة عليها السّلام سيفه:
و يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ناول فاطمة «عليها السلام» سيفه، و قال: اغسلي عن هذا دمه يا بنية، فواللّه، لقد صدقني اليوم. فجاء علي «عليه السلام» فناولها سيفه، و قال مثل ذلك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : لئن كنت صدقت القتال، لقد صدق معك سهل بن حنيف، و أبو دجانة [١].
و لكن ذلك غير صحيح، و ذلك: ١-لأن الذي قتل معظم المشركين، و قتل أصحاب الألوية، و ثبت في أحد، و نادى جبرئيل باسمه، و قتل أبناء سفيان بن عويف الأربعة إلى تمام العشرة، هو علي «عليه السلام» و ليس أبا دجانة، و لا سهل بن حنيف، و لا غيرهما.
٢-ثم إن هذه الرواية متناقضة النصوص؛ فعن ابن عقبة لما رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سيف علي «عليه السلام» مخضبا دما قال: إن تكن أحسنت القتال، فقد أحسنه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، و الحرث بن الصمة، و سهل بن حنيف [٢]. فأي الروايتين هو الصحيح؟
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٤ عن ابن اسحاق، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٥، و راجع: الثقات لابن حبان ج ١ ص ٢٣٥، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٩٣ عن الطبراني، و رجاله رجال الصحيح، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٢٤، و تلخيصه للذهبي بهامشه، و صححاه على شرط البخاري، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٣٥.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٥.