الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - ج المنع من البكاء على الميت
و قد بكت عائشة على إبراهيم [١]و بكى أبو هريرة على عثمان، و الحجاج على ولده [٢]و بكى صهيب على عمر [٣]و هم يحتجون بما يفعله هؤلاء.
و بكى عمر نفسه على النعمان بن مقرن، و على غيره [٤]و قد نهاه النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن التعرض للذين يبكون موتاهم [٥].
كما أن عائشة قد أنكرت عليه و على ولده عبد اللّه هذا الحديث الذي تمسك به، و نسبته إلى النسيان، و قالت: «يرحم اللّه عمر، و اللّه، ما حدث رسول اللّه: إن اللّه ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، لكن رسول اللّه «صلى اللّه
[١] منحة المعبود ج ١ ص ١٥٩.
[٢] راجع: طبقات ابن سعد ج ٣ ط صادر ص ٨١، و في الثاني ربيع الأبرار ج ٢ ص ٥٨٦.
[٣] طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٣٦٢، و منحة المعبود ج ١ ص ١٥٩.
[٤] الغدير ج ١ ص ١٦٤ و ٥٤ و ١٥٥، عن الإستيعاب ترجمة النعمان بن مقرن و الرياض النضرة المجلد الثاني جزء ٢ ص ٣٢٨ و ٣٢٩ حول بكاء عمر على ابن ذلك الأعرابي حتى بل لحيته.
[٥] راجع الغدير عن المصادر التالية: مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٧ و ٢٣٥ و ج ٢ ص ٣٣٣ و ٤٠٨، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٩٠ و ٣٨١، و صححه هو و الذهبي في تلخيصه، و مجمع الزوائد ج ٣ ص ١٧، و الإستيعاب ترجمة عثمان بن مظعون، و مسند الطيالسي ص ٣٥١. و راجع: سنن البيهقي ج ٤ ص ٧٠، و عمدة القاري ج ٤ ص ٨٧ عن النسائي، و ابن ماجة، و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٨١، و كنز العمال ج ١ ص ١١٧، و أنساب الاشراف ج ١ ص ١٥٧، و طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٣٩٩ و ٤٢٩، و منحة المعبود ج ١ ص ١٥٩.