الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - ألف موقف الرسول صلى اللّه عليه و آله من المثلة بحمزة
و قال علي «عليه السلام» : «اللهم إني أستعديك على قريش [و من أعانهم]؛ فإنهم قد قطعوا رحمي، و أكفأوا إنائي، و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري» [١].
و قال «عليه السلام» : «ما لي و لقريش، و اللّه لقد قاتلتهم كافرين، و لأقاتلنهم مفتونين، و إني لصاحبهم بالأمس، كما أنا صاحبهم اليوم» [٢].
و لأبي الهيثم بن التيهان كلام جيد حول موقف قريش من علي، من أراده فليراجعه [٣].
و فيه يحلل أبو الهيثم سر عداء قريش لأمير المؤمنين «عليه السلام» ، و أنه إنما كان بسبب بغيها و حسدها له، و عدم قدرتها على اللحاق به.
و قد ذكرنا شطرا كبيرا من النصوص الدالة على ذلك مع مصادرها في كتاب لنا بعنوان «الغدير و المعارضون» .
هذا كله. . عدا عما كان في صدور قريش من حقد على بني هاشم عموما، و على الأنصار أيضا. و قد مر في جزء سابق من هذا الكتاب في فصل سرايا و غزوات قبل بدر إلماحة عن موقف قريش من الأنصار فليراجع ذلك هناك.
و أخيرا، قول: إن هذه كانت حالة قريش بعد طول المدة، فكيف يحقر أبو قتادة أعماله مع أعمالها؟ ! و كيف يكون لها ذلك المقام المحمود عند اللّه تعالى؟ ! .
[١] راجع: الهامش ما قبل الأخير.
[٢] راجع: الهامش ما قبل الأخير.
[٣] الأوائل لأبي هلال العسكري ج ١ ص ٣١٦ و ٣١٧.