الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - من مشاهد الحرب
و دخل عمر على أبي بكر-و عنده بنت لسعد هذا-و قد طرح لها ثوبا لتجلس عليه، فسأل عمر عنها.
فقال أبو بكر: هذه ابنة من هو خير مني و منك.
قال: و من هو يا خليفة رسول اللّه؟
قال: رجل تبوأ مقعده من الجنة، و بقيت أنا و أنت، هذه ابنة سعد بن الربيع الخ. . [١].
٦-و يقولون أيضا: انقطع سيف عبد اللّه بن جحش، فناوله «صلى اللّه عليه و آله» عرجونا فعاد سيفا، و لم يزل أهله يتوارثونه، و يسمى (العرجون) ، حتى بيع لبغا التركي بمائتي دينار.
و يذكر مثل هذا لعكاشة بن محصن في واقعة بدر.
و لكن قد ذكر البعض: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ولي تركة عبد اللّه بن جحش، و أخذ منها سيفه العرجون، فاشترى لأمه مالا بخيبر [٢].
و لكن ثمة قصة شبيهة بقصة العرجون بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و علي «عليه السلام» [٣]. فليتأمل فيما هو الحق من ذلك.
فإننا نكاد نطمئن إلى صحة هذه الأخيرة، و ذلك لما تعودناه من أعداء علي «عليه السلام» ، من إغارات على فضائله و كراماته.
٧-و يقولون: إن هندا قد اعتلت صخرة مشرفة، فصرخت:
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦، و سيرة ابن هشام ج ٣ ص ١٠١.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٢٤، و المغازي ج ١ ص ٢٩١، و شرح المعتزلي ج ١٥ ص ١٨.
[٣] البحار ج ٢ ص ٧٨.