الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - ج روايات لم تثبت
المشركين بعد أن جرى ما جرى! !
و قد بذل المنافقون محاولات مشابهة، فقد نفّروا برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ناقته ليلة العقبة؛ بهدف قتله.
و لأجل هذا فنحن لا نستطيع أن نوافق عمر بن الخطاب على إخباره أبا سفيان و المشركين بحياة النبي، مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد نهاه عن ذلك، و في موقع حساس و خطير كهذا! ! .
ج: روايات لم تثبت:
إنهم يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رمى بالنبل، حتى اندقت سية قوسه [١].
و أنكر ذلك البعض على اعتبار أنه «صلى اللّه عليه و آله» لو كان رمى لكان «صلى اللّه عليه و آله» أصاب، و لنقل ذلك إلينا؛ لأنه مما تتوفر الدواعي على نقله [٢].
و يقولون أيضا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قتل أبي بن خلف بحربة طعنه بها.
و نحن نستبعد ذلك أيضا؛ لأنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يباشر القتل بيده؛ لعلمه بأن أهل بيت المقتول لا تصفو نفوسهم للقاتل عادة، و لا يتبعونه بإخلاص.
و مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يباشر ذلك، فإننا نجد هندا
[١] الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ١٥٧.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٨.