الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - أبو دجانة و السيف
و بين المدنيين، و لا للخسائر الكثيرة في الأرواح، و لا لتغيير المعادلات السياسية في المنطقة. إلى غير ذلك من الاعتبارات الكثيرة في جو كهذا.
و لكن فأله قد خاب، فقد وجد: أن الإسلام و المسلمين لا يأبهون لمنطق كهذا، و أصبح المسلم أخا للمسلم أيا كان، و من أي قبيلة كانت.
أما أبو سفيان و أصحابه فعدو محارب، حتى و لو كانوا آباءهم، أو أبناءهم، أو إخوانهم، أو عشيرتهم، أو غيرهم.
أبو دجانة و السيف:
و يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أخذ سيفا، و قال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فطلبه جماعة، منهم الزبير.
و في نصوص أخرى: أبو بكر، و عمر، و تضيف رواية الينابيع عليا «عليه السلام» أيضا، فلم يعطهم إياه.
فسأله أبو دجانة: ما حقه؟
فقال: أن تضرب به العدو حتى ينحني.
فطلبه أبو دجانة؛ فأعطاه إياه، فجعل يتبختر بين الصفين، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إنها لمشية يبغضها اللّه إلا في هذا الموطن.
فقاتل أبو دجانة قتالا عظيما، حتى حمل على مفرق رأس هند-التي كانت تحوش المسلمين بهجماتها-ثم عدل السيف عنها؛ لأنها صرخت، فلم يجبها أحد؛ فكره أن يضرب بسيف رسول اللّه امرأة لا ناصر لها [١].
[١] راجع نصوص هذه الرواية المختلفة في: لباب الآداب ص ١٧٦، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٢٤ و ٤٢٥، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ و ٢٢٥، و شرح-