الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠١ - تساوي مياه الغُدران والحياض والأواني في الحكم
فيقتصر فيه على القدر السابق إلى الذهن ، الحاضر لديه ، كما مر الإشارة إليه مكررا.
لكن التعميم بهذا النحو ربما يخدشه عدم معهودية كون الإناء يسع كرا ، وهو عليهالسلام قال : إذا كان كرا. فتأمّل.
ويمكن أن يكون مراد الشارح ـ رحمهالله ـ ما يعم قوله عليهالسلام : كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، فتأمّل. والأصول تقتضي العموم.
قوله : وهو ضعيف جدا. ( ١ : ٥٢ ).
لأن شموله للكر بعيد جدا ، لكونه خلاف ما يظهر من الأخبار. مضافا إلى ندرة وجوده ، لو لم نقل بعدمه عادة ، مع أنّ الأخبار تحمل على الأفراد الشائعة دون النادرة ، سيما مثل ما نحن فيه ، إذ لعله مجرد فرض أو في غاية الشذوذ. مع أنه لا وجه للتعميم بالنسبة إلى الحياض ، خصوصا مع القول بعدم الانفعال في الغدران ، فتأمّل.
مع أنّه على تقدير التسليم ، كون الإطلاق بحيث يقاوم العمومات محل نظر ، فضلا عن أن يقدم عليها ، بل الأمر بالعكس ، كما ظهر وجهه مكررا. فتدبر.
على أنه ورد النص في الحياض الملاقية لولوغ الكلب وغير ذلك أنه لا بأس باستعماله إذا كان كثيرا [١]. نعم ورد في بعض المنع من استعمال الكر [٢]. وحمل على الاستحباب ، فليلاحظ.
قوله : والحق أن مرادهما. ( ١ : ٥٢ ).
لكن عبارة المقنعة لا تكاد تقبل هذا التوجيه ، نعم ربما يظهر من
[١] الوسائل ١ : ١٥٨ أبواب الماء المطلق ب ٩.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠ / ١١٠ ، الاستبصار ١ : ٨ / ٨ ، الوسائل ١ : ١٣٩ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٥.