الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٠ - هل يصح الوضوء لو ضمّ إلى نيّة التقرب إرادة التبرّد أو غير ذلك فيه أم لا؟
وبالجملة : فرق بين أن يقال : لا بدّ من الوضوء حين الصلاة وأمثال هذه العبارة وأن يقال : اغسل وجهك للصلاة ، ولذا لم يستدل المستدل بمثل : « لا صلاة إلا بطهور » [١] مع صراحة دلالته على الاشتراط.
ومما ذكرنا يشكل ورود الإيراد الذي أورد في الذخيرة على المستدل : بأنّ غاية ما يلزم من الدليل كون الوجوب لأجل الصلاة على أن يكون الظرف قيدا للوجوب لا وجوب الوضوء لأجل الصلاة على أن يكون قيدا للوضوء. انتهى [٢].
وذلك لأنّه إن أراد الوجوب الشرطي ففيه أنّه معنى مجازي للأمر ، وإن أراد الشرعي فعلى تقدير تصحيح خلو الظرف عن الوضوء الذي هو غسل الوجه. يتم دليل المستدل أيضا ، كما ذكره ، فتأمّل جدّا.
قوله : لا يقتضي وجوب إحضار النية. ( ١ : ١٨٩ ).
فيه : أنّ الأدلة التي استدل بها على وجوب نية القربة لا تدل على وجوب إحضارها عند فعلها ، وبالجملة كون النية هي المخطر بالبال أو الداعي على الفعل كلام آخر ليس المقام مقامه ، فتأمّل.
قوله : فإنّه يكفي إعطاؤه. ( ١ : ١٨٩ ).
فيه اعتراف بأنّ وجوب الإعطاء توصلي لا شرط شرعي ، فلا وجه لتمسّكه به وجعله مماثلا لوجوب الغسل والمسح الذي هو عبارة عن وجوب الوضوء ، فتأمّل.
قوله : لعدم الأولويّة. ( ١ : ١٩١ ).
[١] التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤٤ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦٠ ، الوسائل ١ : ٣٦٥ أبواب الوضوء ب ١ ح ١.
[٢] ذخيرة المعاد : ٢٤.