الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٨ - حكم استعمال الحجر المستعمل
قوله : ويدل عليه. ( ١ : ١٧٢ ).
في الدلالة تأمّل ، سيما على رأي القائل بكفاية مجرد النقاء ، مثل الشارح ـ رحمهالله ـ وخصوصا على القول بجواز المستعمل الطاهر. إلاّ أن يدعى تبادر الطاهر من لفظ البكر ، فتأمّل.
قوله : بملاقاة الحجر. ( ١ : ١٧٢ ).
لعل مستنده الإجماع ويمكن أن يقال أيضا : إنّ التطهير حكم شرعي يتوقف على الثبوت ، ولا يثبت من الإطلاقات جواز النجس أيضا ، لعدم انصراف الذهن إليه ، فتأمّل.
وعلى تقدير الاستعمال ففي حكم المحل احتمالات :
أحدها : تحتم الماء ، والثاني بقاء المحل على حاله ، والثالث إذا كان النجاسة بغير الغائط تعين الماء ، وإلاّ فلا ، قال بكل قائل [١].
ووجّه الأول بأن الاستجمار رخصة فلا يتعدى عن مورد النص. ووجه الثاني أن [٢] النجس لا يتأثر بالنجاسة. ووجه الثالث ظاهر.
لكن الإشكال في ما وجه به الأول ، لأن القائل بعدم تحتم الماء يقول بالدخول تحت مورد النص ، ولعل المراد أنه ليس من الأفراد الشائعة ، ويجب قصر النص عليها.
ومما ذكر ظهر حال عروض النجاسة للمحل مطلقا بحيث لا يتعداه ، وإن كان دم القروح والبواسير. إلاّ أن يدعى الدخول تحت الأفراد الشائعة بالنسبة إلى البواسير ، لكن لا بدّ من تأمّل ، فتأمّل.
[١] قال بالأول الشهيد في الذكرى : ٢١ ، واحتمل الثاني العلامة في النهاية ١ : ٨٨ ، وقال بالثالث في القواعد ١ : ٤.
[٢] في « ا » : بأن.