الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٩ - ما ينزح لاغتسال الجنب فيها
الحمل على عدم الموت. ويومئ إليه رواية هارون بن حمزة الغنوي [١].
وعلى تقدير الحمل على الموت وشمولها لحالتي التفسخ والانتفاخ لا يقاوم دلالتهما على هذا العموم دلالة ما دل على السبع ، مثل رواية سماعة حيث قال عليهالسلام فيها : « إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء » ، فإنها أظهر شمولا لحالتي الانتفاخ والتفسخ ، سيما بعد ملاحظة رواية أبي عيينة المذكورة ، ورواية أبي سعيد المكاري عن الصادق عليهالسلام : « الفأرة إذا وقعت في البئر فتسلخت ـ على نسخة ـ أو تفسخت ـ على نسخة اخرى ـ فانزح منها سبع دلاء » [٢] ، فالجمع بإدخال ما دل على السبع أولى وأظهر ، ولعل هذا مستند إلحاق الانتفاخ.
والقائلون بالنجاسة أو وجوب النزح تعبدا يحملون مثل الصحيحتين على الموت البتة ، ووجهه ظاهر.
قوله : لدلالة الأخبار. ( ١ : ٨٨ ).
لعل المتبادر من النزول والدخول للجنب أنه لأجل اغتساله.
قوله : والمطلق يحمل على المقيد. ( ١ : ٨٨ ).
يمكن أن يكون حمله ليس من جهة التعارض ، بل من جهة أنه لما رأى الأمر بنزح سبع للوقوع ، وهو في نفسه لا وجه لأن يصير منشأ للنزح ، وسيعترف به في قوله : والحق أن إجراء هذه الأخبار على ظاهرها مشكل [٣] ، ووجد هذا الحكم بعينه لاغتسال الجنب ، وهو يصلح لأن يكون منشأ ، ووجد
[١] التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٩٠ ، الاستبصار ١ : ٤١ / ١١٣ ، الوسائل ١ : ١٨٨ أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ٢٣٩ / ٦٩١ ، الاستبصار ١ : ٣٩ / ١١٠ ، الوسائل ١ : ١٨٧ أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ١.
[٣] المدارك ١ : ٩١.