إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢ - بحث حول عثمان بن عيسي
أقول : وقد ينظر في ذلك بأنّ توثيقه لم نقف عليه [١].
وكونه ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه إنّما يستفاد من الكشي ، وعبارته هذه صورتها : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا ٧ أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ـ : إلى أنّ قال ـ ، وقال بعضهم : مكان الحسن بن علي بن فضال ، فضالة بن أيوب ، وقال بعضهم : مكان فضالة ، عثمان بن عيسى [٢].
وأنت خبير بأنّ البعض غير معلوم الحال ، وبتقدير العلم بحاله والاعتماد عليه ، فهو من الإجماع المنقول بخبر الواحد ، والاعتماد عليه بتقديره لا يفيد إلاّ الظنّ ، والأخبار الواردة في ذمّه [٣] منها ما هو معتبر ، والظنّ الحاصل منه إنّ لم يكن أقوى ، فهو مساوٍ لغيره ، فلا وجه للترجيح.
فإنّ قلت : قد قدّمت أنّ رواية الرجل الجليل عن شخص قرينة على اعتباره [٤] ، والحسين بن سعيد قد قيل فيه من الثناء ما يقتضي المشاركة لمن ذكر في التوجيه السابق ، وحينئذ فالبعض المذكور في الكشي وإنّ كان مجهولاً ؛ إلاّ أنّ رواية الحسين قرينة على صحة الرواية.
قلت : لما ذكرت وجه ، إلاّ أنّ الذمّ الوارد في عثمان بن عيسى بلغ النهاية [٥] وعدم العلم بالناقل للإجماع يؤيّد عدم القبول لروايته ، وعدم رواية
[١] عدّه الشيخ في العدّة ١ : ١٥٠ ممّن كان متحرّجاً في روايته موثوقاً في أمانته ، وابن شهرآشوب في المناقب ٤ : ٣٢٥ من ثقات أبي إبراهيم موسى بن جعفر ٧ ، مضافاً إلى أنّه وقع في سند تفسير القميّ ٢ : ٨٩ ، وكامل الزيارات : ١١. [٢] رجال الكشي ٢ : ٨٣١. [٣] رجال الكشي ٢ : ٨٦٠. [٤] راجع ص ٥١. [٥] انظر رجال الكشي ٢ : ٨٦٠ ، ورجال النجاشي : ٣٠٠ / ٨١٧.