إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١ - هل يشترط في جواز التقيّة عدم المندوحه أم لا؟
على النفس والمال وإن لحقه أدنى مشقة احتمله ، وإنّما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس أو المال.
السند
واضح.
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه عن زرارة ينبغي الاعتماد عليه لأنّه الراوي ، إن كان استفاد المعنى من الإمام ٧ ، وإن كان باجتهاد أمكن التوقف فيه ، لعدم مطابقة الجواب للسؤال كما لا يخفى ، إلاّ أن يراد من السؤال تقية الإمام ٧ ، وغير خفي رجوع هذا إلى تفسير زرارة.
ثم ما ذكره الشيخ بقوله : ويجوز أن يكون ، يحتمل أنّه من كلام زرارة ، وفيه ما فيه. وإن كان من كلام الشيخ ، وقول زرارة إنّما هو ما تقدم على هذا ، ففيه : أنّ نفي الاحتياج إلى ما يتقى فيه لا يطابق السؤال ، كما هو ظاهر.
وأما الوجه الثاني : فأوّله واضح ، إلاّ أنّ قوله : دون الفعل ، لأنّ ذلك معلوم من مذهبه ، فلا وجه لاستعمال التقية فيه ؛ لا يخلو من تأمّل ، فإنّ معلومية كونه من مذهبه لا يقتضي سقوط التقية ، بل التقية مطلوبة مطلقاً ، على أنّ المناسبة بين قوله : دون الفعل ، والتعليل غير ظاهرة ، لأنّه ٧ إذا لم يتق في الفتيا أحداً بل يحكم بالمنع فلا وجه للتوقف في الفعل ؛ ولو رجع التعليل إلى قوله : لا أتقي في الفتيا والمعنى أنّ عدم الاتقاء لكونه معلوماً من مذهبه ، وقوله : دون الفعل ، أي لم يرد الاتقاء في الفعل أمكن ،