إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - إعادة الوضوء والصلاة لمن نسي الاستنجاء
على الاستحباب يقرب دلالته على الاستحباب في إعادة الصلاة أيضاً ، واحتمال أنّ يقال : إنّ إعادة الوضوء إنّما حملت على الاستحباب للمعارض ، يقال مثله في الصلاة ، فالتأييد غير واضح.
أمّا قوله : « إنّ البول مثل البراز » فلم يتضح معناه ، بل الظاهر أنّه ليس مثل البراز ، كما يستفاد من سياق الرواية إنّ أُريد بالبراز الغائط [١] ، وإنّ أُريد غيره فلم أعلمه الآن.
قال :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، عن العباس بن عامر القصباني ، عن المثنى الحناط ، عن عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله ٧: إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكرى بعد ما صلّيت أفأُعيد؟ قال : « لا ».
فالوجه في قوله ٧
« لا » أنّ نحمله على أنّه لا يجب عليه إعادة الوضوء ، لأنّه إنّما يجب [٢]إعادة غَسل الموضع ، وليس في الخبر أنّه لا يجب عليه إعادة الصلاة ، والذي يدل على هذا التأويل ما تقدم من الأخبار.ويزيد ذلك بياناً.
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة قال : توضّأت يوماً ولم أغسل ذكرى ثم صلّيت فسألت أبا عبد الله ٧، فقال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ».
فأوجب إعادة الصلاة وغَسل الموضع على ما فصّلناه.
[١] كتاب العين ٧ : ٣٦٤ ( برز ). [٢] في الاستبصار ١ : ٥٦ / ١٦٣ : يجب عليه.