إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٧ - عدم وجوب غسل الباطن
لكن قال الشهيد في الذكرى : إنّه لا فرق في عدم غَسل الباطن بين الرجل والمرأة بكراً أو ثيّباً ، نعم لو علمت الثّيب وصول البول إلى مدخل الذكر ومخرج الولد وجب غسل ما ظهر منه عند الجلوس على القدمين [١].
وقد تبع في هذا الكلام أثر العلاّمة في التذكرة [٢] ، ولم نقف فيه على نص.
وما قاله الوالد ١ : من أنّ مدركه العرف [٣]. إنّما يظهر تماميته لو كان الظاهر المأمور بغسله متناولاً لغير الدبر.
إلاّ أن يقال : إنّ حديث إبراهيم بن أبي محمود بتقدير تفسير القاموس يدل على ذلك بنوع تقريب [٤] ، أمّا حديث مسعدة بن زياد الدالّ على المبالغة للنساء يدلّ عليه [٥].
وفيه : أنّ العمل به حينئذٍ يوجب زيادة الإشكال في لفظه ومعناه ، مضافاً إلى أنّ الوالد ١ نفى النص الدال على ما قاله الشهيد كما نقلناه ، فليتأمّل.
قال :
أخبرني الشيخ ;عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، قال : حدثني عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله ٧: أبول وأتوضّأ وأنسى
[١] الذكرى ١ : ١٧٤. [٢] التذكرة ١ : ١٣٤. [٣] معالم الفقه : ٤٤٥. [٤] المتقدم في ص : ٣٥٩ ٣٦٠. [٥] المتقدم في ص : ٣٥٩.