إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - بحث حول علي بن أبي حمزة
إجزاء غيرها فينافي المطلق ، يقال فيما نحن فيه كذلك.
والجواب : أنّ ما نحن فيه من كلام السائل ، وهو فرد من أفراد العام قد سئل عنه فأجاب ٧ عنه بما يوافق العام ، بخلاف ما إذا تضمن الجواب التقييد المقتضي لنفي ما عداه ؛ فإنّ المنافاة حاصلة.
وربما يقال : إنّ التقييد بوصف لا يقتضي النفي عمّا عداه عند البعض ، فكيف يطلق القائل بذلك وغيره الحكم في المطلق والمقيد؟ بل ذِكر الحكم فيهما قرينة على أنّ مفهوم الوصف حجّة ، واحتمال أنّ يكون ذكر الوصف لغير النفي عما عداه يقتضي عدم المنافاة المقتضية لعدم جواز حمل المطلق على المقيد.
( ولم أَرَ من تنبّه لهذا من الأُصوليين مع ظهور التنافي بين الأمرين ، وإنّما ذكرنا ما قلناه بالعارض ، وإنّ لم يكن ما نحن فيه من مواد الإشكال ، بل هو ) [١] من حيث سؤال السائل عن بعض أفراد المطلق ، وهذا لا يوجب حمل المطلق عليه.
نعم ربما يدل على خصوص الاغتسال صحيح عبد الله بن أبي يعفور الآتي ، وستسمع القول فيه إنّ شاء الله تعالى [٢].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ للأصحاب خلافاً في أنّ نزح السبع للجنب هل هو لسلب الطهورية ، أم لنجاسة البئر ، أم هو تعبّد ، أم هو مستحب؟ ذهب إلى كلّ قائل.
واعترض شيخنا ١ على القول الأوّل : بأنّ قصارى ما تدل عليه
[١] بدل ما بين القوسين في « د » : وتحقيق الجواب عن هذا محلّه الأُصول فإنّ ما نحن فيه ليس من هذا القبيل بل. [٢] انظر ج ٣ : ١٧٣. لم نعثر على غيره.