إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٠ - إبراهيم بن عبدالحميد ثقة واقفي
المتن :
وإنّ كان ظاهره في الأوّل والثاني مجرد الوضع في الشمس ، من غير تسخين للماء ، إلاّ أنّ الشيخ فهم ذلك ، وكأنّه الظاهر من الروايتين.
مضافاً إلى دعوى الشيخ الإجماع في الخلاف [١] على الماء إذا سخنته الشمس ، مؤيّداً برواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « قال رسول الله ٦ : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضّؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنّه يورث البرص » [٢].
وذكر الوالد ١ : أنّ النهي في هذه الرواية ورواية إبراهيم بن عبد الحميد إنّما حمل على الكراهة مراعاةً للجمع بينه وبين رواية محمّد بن سنان ، كما ذكره الشيخ ، لكنه خص الروايتين المبحوث عنهما.
وزاد بعض في توجيه الكراهة : بأنّ العلّة المذكورة راجعة إلى المصلحة الدنيوية ، وذلك قرينة كون النهي للإرشاد ، على حد قوله تعالى ( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) [٣].
واعترض : بأنّ العود إلى المصلحة الدنيويّة لا يدل على عدم التحريم ، كيف ووجوب دفع الضرر مما لا ريب فيه.
وأُجيب : بأنّ دفع الضرر إنما يجب مع العلم أو الظنّ ، وهما منفيان [٤].
[١] الخلاف ١ : ٥٤. [٢] الكافي ٣ : ١٥ / ٥ ، علل الشرائع : ٢٨١ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٧٩ / ١١٧٧ ، الوسائل ١ : ٢٠٧ أبواب الماء المضاف ب ٦ ح ٢. [٣] البقرة : ٢٨٢. [٤] معالم الفقه : ١٧٢.