إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥١ - بحث رجالي حول محمد بن اسماعيل
علي [١].
قلت : وهذا أيضاً يوجب التعجّب ، إلاّ أنّ قول عليّ بن الحسن بن فضال بتقدير اعتباره يمكن أنّ يحمل على روايات الحسن بن علي في تفسير القرآن ؛ لأنّ الاحتياط فيه مطلوب.
وربما كان القول المحكي من ابن الغضائري على الإطلاق فيه نوع توهم ، أو التعبير بالاستحياء كناية عن فعل خلاف الأولى ، ( أو أنّ تحقّق كذب الراوي يعترض بكثرة توجب عدم الرواية عنه ) [٢] وبالجملة فالمقام واسع البحث ؛ إلاّ أنّ الدخول في هذا الباب يوجب شيئاً ما [٣] غير خفي.
وإذا عرفت مجمل الأمر فلنعد إلى ما نحن بصدده ، فاعلم أنّه ربما يقال : إنّ غرض النجاشي بقوله في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد : إنّه يروي عن الضعفاء ـ [٤] إرادة كثرة روايته عن الضعفاء ، كما فهمه العلاّمة في الخلاصة ، حيث قال في ترجمته : إنّه أكثر الرواية عن الضعفاء [٥].
وإنّ أمكن أنّ يقال : إنّ إكثار الرواية من دون عمل لا يقتضي الطعن في الرجل ، وما ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن عياش [٦] ، له نوع دلالة على رجحان ترك الرواية عن الضعيف ، وهو أعلم بالوجه.
لكن المقصود أنّ المتقدمين لهم حرص على الرواية عن غير الضعفاء ، فربما كان في رواية الكليني عن الرجل المبحوث عنه نوع دلالة
[١] خلاصة العلاّمة : ٢١٣. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض » و « د ». [٣] لفظة ما ليست في « رض ». [٤] رجال النجاشي : ٧٦ / ١٨٢. [٥] خلاصة العلامة : ١٤ / ٧. [٦] رجال النجاشي : ٨٥ / ٢٠٧.