إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - عبد الكريم بن عمر واقفي ثقة
سهل عنه في الظنّ أنها نادرة ، والأمر في الخبر سهل بوجود سهل.
المتن :
في الجميع ما عدا الأوّل ظاهره أنّ الوضوء مرّة مرّة [١] ، وصريح الأوّل أنّه ٧ غسل وجهه بكف [٢] وكلاً من ذراعيه بكف ، وحينئذ لا يبعد أنّ يكون ( المراد بالإطلاق ) [٣] في غيره إرادة الكف الواحد والغسلة الواحدة ، إلاّ أنّ هذا على تقدير الاكتفاء بالكف الواحد ، فلو لم يكف وجب ما يحصل الاكتفاء به ، غير أنّه ينبغي عدم الزيادة على الاثنين للغسلة ، كما يأتي بيانه في الخبر الآتي [٤].
وعلى هذا لا يتوجه أنّ الأخبار الدالة على أنّ الوضوء مثنى مثنى يراد بها الغُرفتان لا الغسلتان.
فإنّ قلت : ما ذكرته لا يدفع الاحتمال ، لأنّ غير الخبر الأوّل لا دلالة فيه على غير المرّة ، فإذا أُريد بها الغسلة لا ينفى الغرفتين ، والخبر الأوّل الدال على الغرفة يدل على أنّها أحد الأفراد ، وحينئذٍ تحمل الأخبار الدالة على أنّ الوضوء مثنى مثنى على الاستحباب في الغرفات لا في الغسل.
قلت : إذا رجع الأمر إلى الاستحباب يقع ما يأتي ذكره من أنّ الإمام كيف يترك المستحب مع أنّ المعلوم منهم المواظبة على المستحبات؟ فالإشكال الذي يذكر في إرادة الغسلات يأتي هنا ، فلا ينفع الفرار بإرادة
[١] في « رض » : مرّة بدون التكرار. [٢] ليس في « رض ». [٣] في « رض » : الإطلاق. [٤] في ص ٤١٩ ٤٢٧.