إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٨ - الاكتفاء بالمسمّي في مسح الرجلين
هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال الله تعالى ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [١] امسح عليه » [٢].
وهذا الخبر كما ترى يدلّ على استيعاب المسح على الأصابع ، لكن الكلام في صحة السند ، وقد يمكن حمله على الاستحباب ، إلاّ أنّه بعيد عن الظاهر.
وبالجملة فالمقام واسع البحث ، ولم أجد تحريره في كلام المتأخّرين ، بل إنّما أشار المحقق إلى ما سبق عنه [٣] ، فينبغي عدم الغفلة عنه.
وقول السائل في الخبر المبحوث عنه : قال بإصبعين ، بمعنى فعل ، كما هو واضح.
نعم يحتمل أنّ يراد بالكفّ ما يتناول الأصابع ، ويحتمل إرادة غيرها ، بل هو الظاهر من قوله : فوضع كفّه ، وقوله في نفي قول السائل عن الإصبعين لا يدلّ على مجموع الأصابع ، كما لا يخفى ، وما تضمّنه الخبر من المسح إلى ظاهر القدم واضح الدلالة على أنّ الكعب غير المفصل إلاّ بتكلّف التوجيه ، فتأمّل.
قال :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن [٤]بن محمّد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة بن مهران ، عن
[١] الحج : ٧٨. [٢] التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٧ ، الوسائل ١ : ٤٦٤ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥. [٣] المتقدم في ص ٣٠١. [٤] الإستبصار ١ : ٦٢ / ١٨٥ في « ج » : الحسين.