إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - من أراد الاستنجاء وفي يده اليسري خاتم عليه اسم من أسماء الله تعالي
والذي في كلام من رأينا كلامه ما اقتضاه العنوان في الاستنجاء في اليسار [١] ، ولعلّه المراد من الرواية ، ولولاه لأمكن جريان الكراهة في غير الصورة المذكورة بقرينة ذكر المجامع ودخول المخرج.
وأمّا مسّ الدينار : فالاحتمال من ظاهره حاصل ، إلاّ أنّ الذي صرّح به البعض هو مسّ نفس الاسم.
وفي الفقيه : ولا يجوز للرجل أنّ يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف فيه القرآن [٢].
قال : فأما ما رواه أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن وهب بن وهب ، عن أبي عبد الله ٧قال : « كان نقش خاتم أبي : العزّة لله جميعاً ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين ٧: الملك لله ، وكان في يده اليسرى ويستنجي بها ».
فهذا الخبر محمول على التقية ، لأنّ راويه وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيما يختص به ، على أنّ ما قدمناه من آداب الطهارة ، وليس من واجباتها.
والذي يدل على ذلك :
ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي القاسم ، عن أبي عبد الله ٧قال : قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال
[١] كما في مدارك الاحكام ١ : ١٨١. [٢] الفقيه ١ : ٢٠.