إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - بحث حول علي بن أبي حمزة
وكلام الشيخ هنا لا يخلو من نظر في مواضع :
الأوّل : أنّه قد سبق منه ما يقتضي أنّ الخبر لا يردّه مع إمكان التأويل ، والتأويل هنا مذكور ، ومراده بخبر الآحاد ( هنا غير المحفوف بالقرائن كما هو واضح ، ولعلّ الكلام السابق إنّما هو في الردّ بالطعن في الإسناد من جهة الرجال لا من جهة كونه ) [١] غير محفوف بالقرائن. وفيه تكلّف.
الثاني : قوله : إنّ النجاسة معلومة بحصول الخمر. فيه أنّ النجاسة بتقدير تسليمها لا تبقى بعينها بعد نزح ما ورد في الأخبار إنّ كان العمل بها مسلّماً ، والاحتياج إلى اليقين في الطهارة محل بحث ، بل رفع يقين النجاسة يحتمل الاكتفاء به ، كما سبق فيه كلام ، ويؤيّده أنّا لو اعتبرنا اليقين في الطهارة نافى ما صرح به الشيخ في هذا الكتاب والتهذيب من بعض الأخبار وإنّ كان في التهذيب له كلام شبه [٢] هذا [٣] ، وذكرنا ما لا بُدّ [٤] فيه في حاشيته ، اللهم إلاّ أنّ يقال : إنّ يقين النجاسة يتوقف على ما أعدّه الشارع ، ولم يعلم من الأوّل ، وفيه ( ما لا يخفى بعد ) [٥] ما قدّمناه.
الثالث : قوله : ويحتمل أنّ يكون الخبر مختصاً. يحتمل أنّ يريد به الخبر الأوّل ، إذ الثاني لا ذكر للبول فيه.
ثم إنّ أراد بالاختصاص خروج بول الرجل منه لاختصاصه بالأربعين والخبر قد تضمن الثلاثين أمكن ، إلاّ أنّ فيه عدم وجه اختصاص الرجل بل
[١] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٢] في « فض » بسند. [٣] التهذيب ١ : ٢٤٢. [٤] ما بين القوسين ليس في « فض » و « د ». [٥] ما بين القوسين ليس في « رض ».