إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٧ - بحث حول اسحاق بن عمّار
المؤثّر العلم.
ففيه : أنّ هذا لا دخل له في مطلوب الشيخ ، على ما قرّره الوالد ١ من حيث النهي عن الاستعمال ، كما يعلم بالتأمّل الصادق ، والله تعالى هو أعلم بالحقائق.
إذا عرفت هذا فاعلم انّ شيخنا ١ قال في بعض فوائده على الكتاب : لا يخفى أنّ ما سبق من الروايات قد تضمن عدم إعادة غسل الثياب ، وذلك لا يجامع الحكم بنجاسة الماء ، وارتكاب القول بنجاسته مع عدم وجوب غسل الثياب التي غُسِلت به قبل العلم بالنجاسة بعيد جدّاً ، خصوصاً مع انتفاء الدليل على ذلك. انتهى.
وفي نظري القاصر أنّ هذا الكلام إنّ كان على قول الشيخ : ما يتضمن هذه الأخبار من إسقاط الإعادة في الوضوء ، فالشيخ غير مصرح بنجاسة الماء ، إلاّ من [١] حيث ذكر الرواية الأخيرة ، وقد علمت أنّها للاستدلال على سبق العلم وعدمه ، وحينئذٍ عدم إعادة غسل الثياب لعدم العلم بالنجاسة وبعدمها على ما ظنه الشيخ.
وإنّ كان كلام شيخنا ١ على قوله : على أنّ الذي ينبغي ، فالحال ما سمعته.
وقول شيخنا ١ : إنّ ارتكاب القول بالنجاسة ، إلى آخره لا وجه له ؛ إذ لا يمكن القول بذلك على ما فهمه ١ وكلام الشيخ في جهة أُخرى ، بتقدير اعتماده على المستفاد من خبر إسحاق ، فليتأمّل.
[١] في « د » زيادة : قوله أخيراً : على أنّ الذي ينبغي ، إلى آخره.