إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٦ - بحث حول اسحاق بن عمّار
وفي الفقيه روى هذه الرواية عن عمار بن موسى الساباطي [١] ، وطريقه إليه من الموثق [٢] ، فما أدري الشيخ سبق قلمه إلى إسحاق بن عمار ، أو هي رواية أُخرى عن إسحاق.
( فإنّ قلت : قد ذكر الشيخ في الفهرست أنّ لإسحاق أصلاً معتمداً عليه أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق [٣] ، وهذا الطريق صحيح.
قلت : إنّما تظهر فائدة الصحة لو علم أنّ الخبر من أصله ، واحتمال كونه من مروياته حاصل ، فلا يفيد غيره كما لا يخفى ) [٤].
المتن :
صريح الدلالة في أنّ مراد الشيخ غير ما ذكره الوالد [٥] ١ بل الذي يقتضيه النظر بعد ذكر الرواية أنّه يقول بنجاسة البئر ، ويعتبر العلم بالنجاسة وعدمه.
وإنّ كان غرضه غير مدلول الرواية ، وإنّما أتى بها للاستدلال على أنّ عدم العلم لا يؤثّر في بطلان العبادة في مثل الإناء ، وإنّ كان الفرق حاصلاً من حيث إنّ الإناء ينجس بخلاف البئر ، إلاّ أنّ المراد الاستشهاد على أنّ
[١] الفقيه ١ : ١٤ / ٢٦. [٢] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٤. [٣] الفهرست : ١٥ / ٥٢. [٤] ما بين القوسين ساقط من « فض » و « رض ». [٥] معالم الفقه : ٣٠.