إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - عبدالكريم بن عمرو واقفي ثقة
هنا مذهبه ؛ لأنّه مضطرب في ذلك.
أمّا ما قاله الشيخ : من أنّ الذي ينبغي أنّ يعمل عليه ، قد أوضح الوالد ١ مرامه فيه بما هذا لفظه : والذي فهمته من كلامه في الكتابين يعني التهذيب والاستبصار أنّه يقول بعدم الانفعال بمجرد الملاقاة ، لكنه يوجب النزح ، فالمستعمِل لمائها بعد ملاقاة النجاسة له وقبل العلم لا يجب عليه الإعادة أصلاً ، سواءً في ذلك الوضوء والصلاة وغسل النجاسات وغيرها ، والمستعمِل له بعد العلم بالملاقاة يلزمه إعادة الوضوء والصلاة ؛ لأنّه منهي عن استعماله قبل النزح ، والنهي يفسد العبادة ، فيقع الوضوء فاسداً ويتبعه فساد الصلاة ، وكذا غيرها من العبادات [١] ، انتهى كلامه ١.
وفي نظري القاصر أنّ كلام الوالد ١ محل تأمّل ، أمّا في عبارة التهذيب [٢] فقد ذكرت ما فيه في الحاشية.
وأمّا عبارة الإستبصار فهو وإنّ لم يذكر فيها حكم الثياب ، ففي التهذيب صرّح به في كونه كالوضوء ، ومعه لا يتم كلام الوالد ١.
ثم إنّ النهي عن الاستعمال قبل النزح غير معلوم من الأخبار ، واحتمال كون النهي من جهة استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه إنّما يتم على تقدير تضيق النزح ، ولم يعلم أيضاً.
إلاّ أنّ الحق عدم بعد عبارة الإستبصار عن قول الوالد ١ ، بخلاف عبارة التهذيب ، كما يعلمه من وقف على كلامنا في حاشيته.
أمّا ما يدل عليه قول الشيخ : من أنّ الإعادة فرض ثان ، فهو مناف لإطلاق الإعادة مع العلم ، إلاّ بتأويل متكلف ، كما أنّ العلم المذكور في
[١] معالم الفقه : ٣٠. [٢] معالم الفقه : ٣٠.