إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥ - الفائدة السابعة حول العمل بخبر الواحد
العهد من الأئمّة : ، وكانت القرائن العاضدة لها متيسرة [١] ـ [٢] ففيه نوع بحث ذكرناه في محله.
والحاصل : أنّ توجيهه لا يتمّ بعد نقل الإجماع في الاستبصار [٣] ، وما قدّمناه هو غاية ما يمكن من التوجيه.
نعم لا يخفى أنّه يبقى التعارض بين نقل السيّد : أنّ نفي العمل بخبر الواحد ضروري ، ونقل الشيخ الإجماع على العمل به مع عدم المعارض على تقدير العمل به الآن ؛ فإنّ مرجع ما قدمناه من التوجيه إلى أنّ السيد يدّعي الضرورة في خبر الواحد الذي يفيد الظنّ ، والشيخ قد حمل كلامه على أنّ الإجماع يخرجه عن حكم المظنون.
لكن في هذا الزمان لا تخرج دعوى الإجماع من الشيخ عن كونها خبراً واحداً يفيد الظنّ ، ودعوى السيد الضرورة كذلك ، لكن الترجيح للسيد على الشيخ ممكن ؛ لما يعلم من اضطراب الشيخ في نقل الإجماع ، حيث يخالف نفسه فيما يدّعي فيه الإجماع ، وإذا ترجح السيد كان خبره بعدم العمل بالخبر المظنون ممّا يعمل به للرجحان ، فيشكل الحال حينئذ.
أمّا الاستدلال على المنع بما ذكر في الأُصول [٤] ، من قوله تعالى ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [٥] ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) [٦].
[١] في « رض » : منتشرة. [٢] معالم الأُصول : ١٩٧. [٣] الاستبصار ١ : ٤. [٤] كما في عدة الأُصول ١ : ١٠٥ ، ومعالم الأُصول : ١٩٣ ١٩٤. [٥] سورة الإسراء : ٣٦. [٦] سورة البقرة : ١٦٩.