إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٣ - حكم العجين النجس إذا صار خبزاً
والعجب من الشيخ أنّه لم يجعل هذا مرجّحاً ، ولعله يدل على أنّ الأصل المذكور في المؤيدات غير الاستصحاب ، فتأمّل.
قوله :
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا وما أحسبه إلاّ حفص بن البختري قال ، قيل لأبي عبد الله ٧في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال : « يباع ممن يستحلّ أكل الميتة ».
عنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه [١]، عن أبي عبد الله ٧قال : « يدفن ولا يباع ».
فالوجه في هذين الخبرين أنّ نحملهما على ضرب من الاستحباب ، ويحتمل أنّ يكون المراد بالخبرين الماء الذي تغيّر أحد أوصافه ، والخبران الأوّلان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ، ويمكن تطهيره بالنزح ؛ لأنّ ذلك أخفّ نجاسة من الماء المتغيّر بالنجاسة.
السند
أمّا الأول فلا يبعد من الصحة عند بعض متأخري الأصحاب النافين لقبول مراسيل ابن أبي عمير ، بعد صحة الطريق إلى محمّد بن علي بن محبوب بواسطة أحمد بن محمّد بن يحيى ، وقد تقدم [٢].
[١] في الاستبصار ١ : ٢٩ / ٧٦ : أصحابنا. [٢] في ص ٦٣.